لكم ) * أي : قوم كفار محاربين لكم * ( وهو مؤمن ) * يعني : أن يكون آمن بالنبي ( عليه السلام )
وهو بين ظهراني قومه لم يفارقهم بعد ، فعلى قاتله الكفارة إذا قتله خطأ وليس على
عاقلته لأهله شئ لأنهم كفار * ( وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق ) * أي : عهد
وذمة وليسوا أهل حرب * ( فدية مسلمة إلى أهله ) * تلزم عاقلة قاتله * ( وتحرير
رقبة مؤمنة ) * تلزم قاتله * ( فمن لم يجد ) * رقبة أي : لم يملكها * ( ف ) * عليه * ( صيام
شهرين متتابعين توبة من الله ) * قبولا من الله ، من تاب الله عليه أي : شرع ذلك توبة منه .
* ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خلدا فيها وغضب الله
عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ) * ( 93 )
في هذه الآية من التهديد والوعيد أمر عظيم وخطب جسيم ، ولذلك قال بعض
أصحابنا : إن قاتل المؤمن لا يوفق للتوبة ( 1 ) ، على معنى أنه لا يختار التوبة ، وعن
الصادق ( عليه السلام ) : " أن معنى التعمد أن يقتله على دينه " ( 2 ) ، وعن عكرمة ( 3 )
وجماعة ( 4 ) هو أن يقتله مستحلا لقتله .
* ( يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن
ألقى إليكم السلم لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله
هامش
( 1 ) انظر التبيان : ج 3 ص 295 .
( 2 ) العياشي : ج 1 ص 267 ح 237 .
( 3 ) هو عكرمة بن عبد الله المدني البربري الأصل ، مولى عبد الله بن عباس ، من التابعين
والعالمين بالتفسير والمغازي ، كان كثير الطواف والجولان في البلاد ، مات مولاه ابن عباس
وهو على الرق ولم يعتقه ، فباعه ولده علي بن عبد الله بن عباس من خالد بن يزيد بن معاوية
بأربعة آلاف دينار ، وكان يربطه على باب الكنيف ويتهمه بأنه كان يكذب على أبيه . مات
في المدينة سنة سبع ومائة للهجرة . ( تهذيب التهذيب : ج 7 ص 263 - 273 ، وفيات
الأعيان : ج 2 ص 428 ) .
( 4 ) حكاه الشيخ في التبيان : ج 3 ص 295 عنه وعن ابن جريج ، والقرطبي في تفسيره : ج 5
ص 334 عن ابن عباس .