مخاطبتهم .
* ( لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا
فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم ) * ( 188 )
* ( لا تحسبن ) * خطاب لرسول الله ، و * ( الذين يفرحون ) * أول المفعولين
و * ( بمفازة ) * المفعول الثاني ، وقوله : * ( فلا تحسبنهم ) * تأكيد تقديره : لا تحسبنهم فلا
تحسبنهم فائزين ، وقرئ : " لا يحسبن " بالياء وفتح الباء ( 1 ) ، " فلا تحسبنهم " بضم
الباء وبالتاء والياء ( 2 ) معا ، فالتاء على خطاب المؤمنين على أن الفعل ل * ( الذين
يفرحون ) * والمفعول الأول محذوف ، أي : لا يحسبنهم الذين يفرحون بمفازة فلا
تحسبنهم أيها المؤمنون * ( بمفازة من العذاب ) * أي : بمنجاة منه ، والياء على
التوكيد ، وقوله : * ( بما أتوا ) * معناه : بما فعلوا ، وقيل : معناه : لا يحسبن اليهود الذين
يفرحون بما فعلوا من كتمان نعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) * ( ويحبون أن يحمدوا بما لم
يفعلوا ) * من اتباع دين إبراهيم ، ويجوز أن يكون ذلك عاما لكل من أتى ( 4 ) بحسنة
فأعجب بها وأحب أن يحمده الناس عليها ويثنوا عليه بما ليس فيه من الزهد
والعبادة وغير ذلك .
هامش
( 1 ) قرأه نافع وابن عامر وابن كثير وأبو عمرو . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد :
ص 219 - 220 ، والتذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 368 ، والعنوان في القراءات
لابن خلف : ص 82 .
( 2 ) قرأه ابن كثير وأبو عمرو . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 368 ، والتبيان :
ج 3 ص 75 ، والكشف عن وجوه القراءات للقيسي : ج 1 ص 371 ، والبحر المحيط لأبي
حيان : ج 3 ص 137 .
( 3 ) قاله ابن عباس والضحاك والسدي . انظر تفسير الماوردي : ج 1 ص 442 ، وتفسير الطبري :
ج 3 ص 547 .
( 4 ) في بعض النسخ : يأتي .