ويروى : أن عليا ( عليه السلام ) كان يقاتلهم ذلك اليوم حتى أصابه في وجهه ورأسه
ويديه وبطنه ورجليه سبعون جراحة ، فقال جبرئيل : إن هذه لهي المواساة يا محمد ،
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وما يمنعه من هذا فإنه مني وأنا منه ، قال جبرئيل : وأنا
منكما ( 1 ) .
* ( وقالوا لإخوانهم ) * أي : لأجل إخوانهم * ( إذا ضربوا في الأرض ) * أي :
سافروا فيها وأبعدوا للتجارة أو غيرها * ( أو كانوا غزى ) * جمع غاز ، وقوله : * ( إذا
ضربوا ) * حكاية حال ماضية ، ومعناه : حين يضربون في الأرض ، وقوله :
* ( ليجعل ) * يتعلق ب * ( قالوا ) * أي : قالوا * ( ذلك ) * واعتقدوه ليكون * ( حسرة في
قلوبهم ) * ، وتكون اللام للعاقبة كما في قوله : * ( ليكون لهم عدوا وحزنا ) * ( 2 ) ،
ويجوز أن يكون المعنى : لا تكونوا مثلهم في النطق بذلك القول واعتقاده ليجعله
الله * ( حسرة في قلوبهم ) * خاصة ويصون منها قلوبكم ، وإنما أسند الفعل إلى الله
تعالى لأنه سبحانه عند ذلك الاعتقاد الفاسد يضع الحسرة في قلوبهم ويضيق
صدورهم ، وهو كقوله : * ( يجعل صدره ضيقا حرجا ) * ( 3 ) ، * ( والله يحى ى ويميت ) *
رد لقولهم ، أي : الأمر بيده فقد يحيي المسافر والغازي ويميت القاعد والمقيم
* ( والله بما تعملون بصير ) * فلا تكونوا مثلهم .
سورة آل عمران / 157 - 159
* ( ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما
يجمعون ( 157 ) ولئن متم أو قتلتم لالى الله تحشرون ( 158 ) فبما رحمة
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ص 116 وفيه : " تسعون " بدل " سبعون " .
( 2 ) القصص : 8 .
( 3 ) الأنعام : 125 .