بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير من بعثه بالرسالة
محمد ( صلى الله عليه وآله ) الطيبين الطاهرين .
وبعد ، لا شك أن للقرآن دور بارز وفعال في حياة المسلمين ، إذ به اندكت
قلاع الضلال وهدمت بيع المضلين ، وبه اهتدت الإنسانية إلى سبيلها الذي رسمته
السماء ، ودعا إليه الأنبياء ، فكان من الطبيعي أن تبرز اهتمامات المسلمين له ،
وتميل توجهاتهم إليه ، وأن يبالغوا في اهتمامهم به بحيث يقل مثيله في الديانات
الاخر ، وينقطع نظيره في الكتب السماوية الأول .
ومن أبرز اهتمامات المسلمين للقرآن هو خوض علمائهم الأعلام في ميدان
التفسير ، لما لمسوا في كلماته من أسرار خفية ، وحقائق ثمينة تستحق أن تستجلى
وتكشف للآخرين ، فطفق بعض يبحث في معاني سوره وآياته ، واعتكف آخرون
يستجلي حقائقه من كلماته ، وانطلق ثالث يستخرج مفاهيمه وموضوعاته ، ثم
عرضها على الناس بأوضح تعبير وأجلى بيان ، بالتدريس تارة وبالتصنيف أخرى ،
فخلفوا خزانة ضخمة ضمت بين مطاويها ثروة علمية فخمة ، أغنت المكتبة
الإسلامية عن حاجتها إلى غيرها .
ومن هؤلاء الأعلام أمين الإسلام الفضل بن الحسن الطبرسي المفسر الذائع
الصيت ، صاحب المؤلفات الفائقة ، والمصنفات الرائقة كما حكاه عنه الفاضل
النوري ، ومن جملتها هذا الكتاب - الماثل بين يديك عزيزنا القارئ - الذي لا يقل
تفسير جوامع الجامع — صفحة 3
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣