والنصارى * ( فأحكم بينكم ) * تفسير الحكم فيما بعد وهو قوله : * ( فأعذبهم . . .
فيوفيهم أجورهم ) * .
* ( فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة
ومالهم من نصرين ( 56 ) وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات
فيوفيهم أجورهم والله لا يحب الظالمين ( 57 ) ذلك نتلوه عليك من
الآيات والذكر الحكيم ) * ( 58 )
* ( ذلك ) * إشارة إلى ما سبق من نبأ عيسى ( عليه السلام ) وغيره ، وهو مبتدأ خبره * ( نتلوه
عليك ) * ، و * ( من الآيات ) * خبر بعد خبر أو خبر مبتدأ محذوف ، ويجوز أن يكون
* ( ذلك ) * بمعنى " الذي " و * ( نتلوه ) * صلته و * ( من الآيات ) * الخبر ( 1 ) ، * ( والذكر
الحكيم ) * القرآن ، لأنه بما فيه من الحكمة كأنه ينطق بالحكمة كما تسمى الدلالة
دليلا وإن كان الدليل هو الدال .
* ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن
فيكون ( 59 ) الحق من ربك فلا تكن من الممترين ( 60 ) فمن حاجك فيه
من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم
وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكذبين ) * ( 61 )
سورة آل عمران / 59 - 61
* ( إن ) * شأن * ( عيسى ) * ( عليه السلام ) وحاله العجيبة كشأن * ( آدم ) * ، وقوله : * ( خلقه من
تراب ) * جملة مفسرة لما له شبه عيسى بآدم ، أي : خلق آدم من تراب ولا أب هنا
ولا أم فكذلك حال عيسى ، والوجود من غير أب وأم أغرب ( 2 ) وأدخل في باب
هامش
( 1 ) راجع تفصيل ذلك في الكشاف : ج 1 ص 367 .
( 2 ) في نسخة : أعجب .