رجالكم ) * من رجال المؤمنين * ( فإن لم يكونا ) * فإن لم يكن الشهيدان * ( رجلين
فرجل وامرأتان ) * فليشهد رجل وامرأتان ، وشهادة النساء مقبولة عندنا في غير :
رؤية الهلال والطلاق مع الرجال على تفصيل فيه ( 1 ) ، وهي مقبولة على الانفراد
فيما لا يستطيع الرجال النظر إليه مثل العذرة والأمور الباطنة للنساء * ( ممن
ترضون ) * ممن تعرفون عدالته وهو مرضي عندكم * ( من الشهداء أن تضل
إحديهما ) * أن لا تهتدي إحدى المرأتين للشهادة بأن تنساها من قولهم : ضل
الطريق : إذا لم يهتد له ، وهو في موضع النصب بأنه مفعول له ، أي : إرادة أن تضل ،
لما كان الضلال سببا للإذكار كانت إرادة الضلال إرادة للإذكار ، فكأنه قيل : إرادة
أن تذكر إحداهما الأخرى إن ضلت ، ومثله قولهم : أعددت الخشبة أن يميل
الحائط فادعمه ، وقرئ : " فتذكر " ( 2 ) ، وهما لغتان ، يقال : أذكره وذكره ، وقراءة
حمزة : " إن تضل إحداهما " على الشرط " فتذكر " بالرفع ( 3 ) ، كقوله : * ( ومن عاد
فينتقم الله منه ) * ( 4 ) ، * ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ) * ليقيموا الشهادة ، وقيل :
ليستشهدوا ( 5 ) ، وقيل لهم : شهداء قبل التحمل ، تنزيلا لما يقارب منزلة الكائن .
هامش
( 1 ) انظر المقنعة للشيخ المفيد : ص 727 ، والنهاية ونكتها : ج 2 ص 61 ، وكشف الرموز للآبي :
ج 2 ص 525 ، ومختلف الشيعة للعلامة : ص 712 ط حجر .
( 2 ) قرأه ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وابن محيصن واليزيدي والحسن . راجع كتاب السبعة في
القراءات لابن مجاهد : ص 194 ، والحجة في القراءات السبع لأبي علي الفارسي : ج 2
ص 310 ، والحجة في القراءات لأبي زرعة : ص 149 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 2 ص 349 .
( 3 ) حكاها عنه ابن مجاهد في كتاب السبعة في القراءات : ص 194 ، والشيخ في التبيان : ج 2
ص 371 .
( 4 ) المائدة : 95 .
( 5 ) قاله مجاهد والشعبي وعطاء والأعمش وحمزة . راجع تفسير الماوردي : ج 1 ص 357 ،
والتبيان : ج 2 ص 371 ، وكتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 194 ، والكشف عن
وجوه القراءات للقيسي : ج 1 ص 320 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 2 ص 349 .