* ( يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر
بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من
أبوا بها واتقوا الله لعلكم تفلحون ) * ( 189 )
* ( يسئلونك عن ) * أحوال * ( الأهلة ) * في زيادتها ونقصانها ، ووجه الحكمة
في ذلك * ( قل هي مواقيت للناس ) * أي : معالم يوقت بها الناس مزارعهم
ومتاجرهم ومحال ديونهم وصومهم وفطرهم وعدد نسائهم وغير ذلك ، ومعالم
للحج يعرف بها وقته * ( وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ) * كانوا إذا
أحرموا لم يدخلوا بيوتهم من أبوابها ونقبوا في ظهور بيوتهم نقبا منه يدخلون
ويخرجون ، فقيل لهم : ليس البر بتحرجكم من دخول الباب * ( ولكن البر ) * بر
* ( من اتقى ) * ما حرم الله * ( وأتوا البيوت من أبوا بها ) * وقيل : معناه باشروا الأمور
من وجوهها التي يجب أن يباشر عليها أي الأمور كان ( 1 ) .
* ( وقتلوا في سبيل الله الذين يقتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب
المعتدين ) * ( 190 )
سورة البقرة / 191 و 192
قيل : إنها أول آية نزلت في القتال بالمدينة ( 2 ) ، والمقاتلة * ( في سبيل الله ) * هو
الجهاد لإعزاز دين الله وإعلاء كلمته * ( الذين يقتلونكم ) * يناجزونكم القتال دون
المحاجزين ، وعلى هذا فيكون منسوخا بقوله : * ( وقتلوا المشركين كآفة ) * ( 3 ) ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) قاله الزمخشري في الكشاف : ج 1 ص 235 .
( 2 ) ذكره الماوردي في تفسيره : ج 1 ص 251 ونسبه إلى الربيع وابن زيد .
( 3 ) التوبة : 36 .
( 4 ) انظر الناسخ والمنسوخ للزهري : ص 17 ، والناسخ والمنسوخ لابن البارزي : ص 26 ،
والناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم للقاضي أبي بكر ابن العربي : ج 2 ص 57 - 58 .