كنتم إياه تعبدون ) * ( 172 )
أي : * ( كلوا من ) * مستلذات * ( ما رزقناكم ) * لأن ما رزقه الله تعالى لا يكون إلا
حلالا * ( واشكروا لله ) * الذي رزقكم إياها * ( إن ) * صح أنكم تخصونه بالعبادة
وتقرون أنه المنعم على الحقيقة .
وفي الحديث : " يقول الله تعالى : إني والجن والإنس في نبأ عظيم ، أخلق
ويعبد غيري ، وأرزق ويشكر غيري " ( 1 ) .
* ( إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله
فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم ) * ( 173 )
* ( الميتة ) * ما يموت من الحيوان ، * ( و ) * خص * ( لحم الخنزير ) * لأنه المعظم
والمقصود وإلا فجملته محرمة * ( وما أهل به لغير الله ) * أي : رفع به الصوت للصنم ،
وكذلك قول أهل الجاهلية : باسم اللات والعزى * ( فمن اضطر ) * إلى أكل هذه
الأشياء لضرورة مجاعة أو إكراه * ( غير باغ ) * على مضطر آخر بالاستيثار عليه
* ( ولا عاد ) * سد الجوعة ، وعنهم ( عليهم السلام ) : " غير باغ على إمام المسلمين ، ولا عاد
بالمعصية طريقة المحقين " ( 2 ) * ( فلا إثم عليه ) * أي : لا حرج عليه .
* ( إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا
أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيمة ولا
يزكيهم ولهم عذاب أليم ( 174 ) أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى
والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار ( 175 ) ذلك بأن الله نزل
هامش
( 1 ) رواه الزمخشري في الكشاف : ج 1 ص 214 .
( 2 ) التبيان : ج 2 ص 76 ، وأورده المصنف في مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 257 ونسبه إلى أبي
جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، وعنه البرهان : ج 1 ص 175 ح 9 .