كل ما يضاف إلى الله سبحانه مما لا يجوز عليه وجميع الاعتقادات الباطلة
والمذاهب الفاسدة .
* ( وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا
أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون ) * ( 170 )
الضمير في * ( لهم ) * للناس ، وعدل بالخطاب عنهم على طريقة الالتفات لبيان
ضلالتهم فإنه لا ضال أضل من المقلد ، كأنه يقول للعقلاء : انظروا إلى هؤلاء
الحمقى ماذا يقولون ، والقائل لهم هو النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمسلمون ، والمقول لهم :
المشركون أو قوم من اليهود ، و * ( ألفينا ) * وجدنا * ( أولو كان آباؤهم ) * الواو
للحال ، والهمزة بمعنى الرد والتعجيب ، معناه : أيتبعون آباءهم ولو كانوا * ( لا يعقلون
شيئا ) * من الدين * ( ولا يهتدون ) * للصواب .
* ( ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء
صم بكم عمى فهم لا يعقلون ) * ( 171 )
لابد هنا من حذف المضاف ، والتقدير : * ( ومثل ) * داعي * ( الذين كفروا كمثل
الذي ينعق ) * أو مثل الذين كفروا كبهائم ( 1 ) الذي ينعق ، والمعنى : ومثل داعيهم إلى
الإيمان في أنهم لا يسمعون من الدعاء إلا جرس النغمة والصوت من غير تفهم
واستبصار كمثل الناعق بالبهائم التي لا تسمع * ( إلا دعاء ) * الناعق ونداءه ، ولا تفقه
شيئا آخر ولا تعي كما يفهم العقلاء ويعون ، ونعق الراعي بالغنم : إذا صوت بها ، وأما
نغق الغراب فبالغين * ( صم ) * أي : هم صم ، رفع على الذم .
سورة البقرة / 172 و 173
* ( يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبت ما رزقناكم واشكروا لله إن
هامش
( 1 ) في نسخة : كمثل بهائم .