فيحييها ويوصل إليها النعيم وإن كانت في حجم الذرة ( 1 ) ، وقيل : نزلت في شهداء
بدر وكانوا أربعة عشر ( 2 ) .
* ( ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال
والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ( 155 ) الذين إذا أصبتهم مصيبة
قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ( 156 ) أولئك عليهم صلوات من ربهم
ورحمة وأولئك هم المهتدون ) * ( 157 )
* ( ولنبلونكم ) * ولنصيبنكم إصابة تشبه فعل المختبر لأحوالكم ، هل تصبرون
وتسلمون لحكم الله أم لا * ( بشئ ) * أي : بقليل من كل هذه البلايا أو ( 3 ) بطرف منه
* ( وبشر الصبرين ) * المسترجعين عند البلاء ، لأن الاسترجاع تسليم وإذعان .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " إن قولنا : " إنا لله " إقرار على أنفسنا بالملك ، وقولنا :
" إنا إليه راجعون " إقرار على أنفسنا بالهلك " ( 4 ) .
وإنما قلل في قوله : * ( بشئ ) * ليؤذن أن كل بلاء أصاب الإنسان وإن جل
ففوقه ما يقل هذا بالإضافة إليه ، وقوله : * ( ونقص ) * عطف على " شئ " أو على
* ( الخوف ) * بمعنى : وشئ من نقص الأموال * ( وبشر ) * خطاب لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو
لكل من تتأتى منه البشارة ، والصلاة من الله : العطف والرأفة ، جمع بينها وبين
الرحمة كقوله : * ( رأفة ورحمة ) * ( 5 ) و * ( رؤوف رحيم ) * ( 6 ) ، والمعنى : عليهم رأفة
بعد رأفة ، ورحمة بعد رحمة * ( وأولئك هم المهتدون ) * لطريق الصواب ( 7 ) حيث
هامش
( 1 ) انظر الكشاف : ج 1 ص 206 .
( 2 ) قاله الكلبي . راجع تفسير السمرقندي : ج 1 ص 169 .
( 3 ) في نسخة : أي .
( 4 ) أورده المصنف في مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 238 .
( 5 ) الحديد : 27 .
( 6 ) التوبة : 117 .
( 7 ) في نسخة : الثواب .