* ( كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلوا عليكم آياتنا ويزكيكم
ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون ( 151 )
فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون ) * ( 152 )
الكاف : إما أن يتعلق بما قبله ، أي : * ( ولأتم نعمتي عليكم ) في الآخرة بالثواب
كما أتممتها عليكم في الدنيا بإرسال الرسول ، وإما أن يتعلق بما بعده ، أي : كما
ذكرتكم بإرسال الرسول * ( فاذكروني ) * بالطاعة * ( أذكركم ) * بالثواب ، * ( واشكروا
لي ) * ما أنعمت به عليكم * ( ولا تكفرون ) * - ي ولا تجحدوا نعمائي ، ويعني
بالرسول : محمدا ( صلى الله عليه وآله ) * ( منكم ) * أي : من نسبكم ، من سبحانه عليهم بكونه ( عليه السلام ) من
العرب لما حصل لهم بذلك من الشرف .
* ( يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع
الصبرين ( 153 ) ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموا ت بل أحياء
ولكن لا تشعرون ) * ( 154 )
سورة البقرة / 155 - 157
خاطب سبحانه المؤمنين وأمرهم بأن يستعينوا * ( بالصبر ) * وهو حبس النفس
على المكروه وحبسها عن المحبوب * ( و ) * ب * ( الصلاة ) * لما فيها من الذكر
والخشوع * ( إن الله مع الصبرين ) * بالمعونة والنصرة * ( أموا ت ) * أي : * ( لا تقولوا ) * :
هم * ( أموا ت بل ) * هم * ( أحياء ) * عند الله * ( ولكن لا تشعرون ) * كيف حالهم في
حياتهم ، قال الحسن : إن الشهداء أحياء عند الله تعرض أرزاقهم على أرواحهم
فيصل إليهم الروح والفرح ، كما تعرض النار على أرواح آل فرعون غدوة وعشيا
فيصل إليهم الألم والوجع ( 1 ) . قالوا : ويجوز أن يجمع الله من أجزاء الشهيد جملة
هامش
( 1 ) حكاه عنه البغوي في تفسيره : ج 1 ص 130 .