كافرا ، ومن تجنبه أو تعلمه لأن لا يعمل به ولكن ليتوقاه كان مؤمنا ، كما ابتلي قوم
طالوت بالنهر * ( فمن شرب منه فليس منى ومن لم يطعمه فإنه منى ) * ( 1 ) * ( وما
يعلمان من أحد ) * أي : وما يعلم الملكان أحدا * ( حتى ) * ينبهاه و * ( يقولا ) * له * ( إنما
نحن فتنة ) * أي : ابتلاء واختبار من الله * ( فلا تكفر ) * أي : فلا تتعلم معتقدا أنه حق
فتكفر * ( فيتعلمون ) * الضمير لما دل عليه من أحد ، أي : فيتعلم الناس من الملكين
* ( ما يفرقون به بين المرء وزوجه ) * أي : علم السحر الذي يكون سببا في التفريق
بين الزوجين من حيلة وتمويه كالنفث في العقد ونحو ذلك مما يحدث الله عنده
الفرك ( 2 ) والنشوز والخلاف ابتلاء منه * ( وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ) *
لأنه ربما يحدث الله عنده فعلا من أفعاله وربما لم يحدث * ( ويتعلمون ما يضرهم
ولا ينفعهم ) * لأنهم يقصدون به الشر * ( ولقد علموا ) * أي : علم هؤلاء اليهود * ( لمن
اشتريه ) * أي : استبدل * ( ما تتلوا الشيطين ) * على كتاب الله * ( ماله في الآخرة من
خلق ) * أي : نصيب * ( ولبئس ما شروا به أنفسهم ) * أي : باعوها * ( لو كانوا يعلمون ) *
أي : يعملون بعلمهم ، جعلهم حين لم يعملوا كأنهم لم يعلموا .
* ( ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا
يعلمون ) * ( 103 )
يريد * ( ولو أنهم آمنوا ) * برسول الله * ( واتقوا ) * الله فتركوا ما هم عليه من نبذ
كتاب الله واتباع كتب الشياطين * ( لمثوبة من عند الله خير ) * أي : * ( لو كانوا
يعلمون ) * أن ثواب الله خير مما هم فيه ، وقد علموا ولكنه سبحانه جهلهم لتركهم
هامش
( 1 ) البقرة : 249 .
( 2 ) الفرك - بالكسر والفتح - البغضة عامة ، أو خاص ببغضة الزوجين . ( القاموس المحيط : مادة
فرك ) .