بها إن وثق بأنه لا يتعدى ، والاختيار إلى أن لا يقع القود إلا بالسيف ( إلى أن قال ) :
احتج - يعني ابن الجنيد - بعموم قوله تعالى : فمن اعتدى عليكم فاعتدوا
عليه بمثل ما اعتدى عليكم ( 1 ) وهو وجه قريب من الصواب . ( المختلف : ص 820 ) .
مسألة : قال ابن الجنيد : وإذا أقر رجل بقتل رجل خطأ فادعى الولي بأنه
قتله عمدا ، فإن أقسم الولي استحق القود وإن لم يقسم كانت الدية في مال المقر
( إلى أن قال ) :
وقول ابن الجنيد جيد ، لأن اقراره بالقتل لوث فكان للولي إثباته بالقسامة .
( المختلف : ص 820 ) .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو جرح مسلم مسلما فارتد المجروح ثم أسلم
فمات مسلما كان القود عندي للأولياء إن أحبوا ، لأن توسط الحال بالردة لا حكم
لها مع وجوب القود في ابتداء الجناية ولو كانت نفسا أو انتفاؤها لما آلت إلى
النفس ، ولأن حكم الردة غير مسقط حق المسلم إذا أسلم بعدها . . . إلى آخره .
( المختلف : ص 820 ) .
مسألة : قال ابن الجنيد : وعفو المقتول خطأ عن جنايته كوصيته يصح منها
ما يصح من وصاياه ، فأما عفوه عن القاتل عمدا فباطل لا يصح لوجهين أحدهما
أنه عفي عما لا يملك ، والثاني أنه وصية لقاتل عمدا وهي لا تصح عندنا .
ولو شاء ولي المقتول عمدا العفو لم يكن له ذلك إذا كان على المقتول دين لا
وفاء له إلا إذا ضمن الولي الديون .
ولو كانت الجناية جراحة خطأ فآلت إلى التلف وكان المجني عليه قد عفي
عن الجرح كان على عاقلة الجاني الدية إلا قدر دية الجرح الذي عفي له عنه ، فإن
كان عفي عن الجرح وما يتولد منه كان ذلك كالوصية إن كانت الجناية عمدا فآلت
إلى التلف وقد عفي عن الجراح وما يتولد منه من قصاص أو دية .
هامش
( 1 ) البقرة : 194 .