فالتصقت ثم طلب القود لم يكن له أولا ولا ثانيا . . . إلى آخره . ( المختلف : ص 821 ) .
مسألة : قال ابن الجنيد : والأولى عندنا بالقصاص من الجراح دون النفس
أن يكون بعد أن يبرأ المجني عليه لئلا يتعدى الجراح إلى التلف أو زيادة على ما
يجب به وقت وقوعه ، وإذا أخر ذلك عرف ما يمكن أن يقع به القصاص وقت برئه .
وإن اختار المجني عليه أن يقتص قبل البرء كان ذلك له ، فإن زاد الجراح لم
يكن على الذي يستفاد منه زيادة في اقتصاص ولا دية ولو برء المجني عليه
فاقتص ثم انتقضت جراحة المجني عليه فآلت إلى تلفه ( التلف ، خ ل ) لم يكن فيها
قود ، وعلى الجاني الدية بعد أرش ما اقتص منه للشبهة ( إلى أن قال ) :
وقول ابن الجنيد قوي في جواز المبادرة إلى القصاص لأنه حق يثبت له
فيندرج تحت قوله تعالى : والجروح قصاص ( 1 ) لكن قوله ( فإن زاد الجرح لم
يكن على الذي ) يستفاد منه زيادة في اقتصاص ولا دية بل يجب عليه دية
الزيادة والقصاص إن كان مما يقتص فيه وكذا قوله : ( لو برء المجني عليه فاقتص
ثم انتقضت جراحة المجني عليه فآلت إلى تلف لم يكن فيه قود ) بل الوجه وجوب
القود لحصول السبب وهو الجناية عمدا . ( المختلف : ص 821 ) .
مسألة : قال ابن الجنيد وأبو الصلاح وغيرهما : في الساعدين والعضدين
الدية ، وكلام الشيخ يشعر في المبسوط بأن فيهما حكومة ، وفي الأول قوه لعموم
قولهم عليهم السلام : كل ما في البدن منه اثنان ففيه الدية ( 1 ) . ( المختلف : ص 824 ) .
وليكن هذا آخر ما استخرجناه من
فتاوى محمد بن أحمد بن الجنيد الإسكافي
من كتاب مختلف الشيعة لأعجوبة زمانه حسن بن يوسف بن
هامش
( 1 ) المائدة : 45 .