الحكم على زيد بالمال الذي ضمنه ، لم يكن له إلا قيمته أو قدر ما أعطاه عبد الله
يرجع به على عمرو ، وإن كان بعد وجوب الحكم عليه كان له الرجوع بأصل الحق
على عمرو ( إلى أن قال ) :
احتج - يعني ابن الجنيد - بأن الثابت في ذمه الضامن قدر المال ، ودفع الأقل
بعد الحكم عليه بالأكثر ابتداء عطية من المضمون له للضامن فلا يسقط . . . إلى
آخره . . ( المختلف : ج 5 ص 469 - 470 ) .
الفصل السابع
في الحوالة
مسألة 1 : شرط الشيخ في النهاية : في براءة ذمة المحيل ابراء المحتال
المحيل ، فإن احتال ولم يبرأ المحتال المحيل ، كان له الرجوع عليه أي وقت شاء ،
وبه قال ابن الجنيد فإنه قال : ليس له الرجوع على المحيل إلا أن يكون المحتال لم
يبرأ المحيل من المال وقت الحوالة ، وجعله كالكفيل للمحال عليه ، فيكون له إذا
أعسر أو مات معدما ، الرجوع بحقه على المحيل . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 6 ص 4 - 5 ) .
مسألة 2 : قال الشيخ في المبسوط : إنما يصح ( تصح ، خ ل ) الحوالة في
الأموال التي هي ذوات أمثال ( إلى أن قال ) : وقال ابن الجنيد : الحوالة جائزة بسائر
ما يصح السلم فيه من الأمتعة مع من يجوز ذلك معه . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 6 ص 7 ) .
الفصل الثامن
في الكفالة
مسألة 1 : قال ابن الجنيد : الكفالة والحوالة في معنى واحد وليس تبرأ بها
ذمة المكفول عنه كما تبرأ بالحوالة التي يتحول بها الحق من ذمة المحيل إلى
المحال عليه ، فإذا كفل زيد بحق لعبد الله على عمرو فليس لعبد الله مطالبة زيد بما