وقال العلامة الطباطبائي قدس سره ، بعد نقله ب : قيل ، ما لفظه : وعلى هذا فتكون
وفاته ووفاة الصدوق رحمه الله معا في الري في سنة واحدة والظاهر وقوع الوهم في
هذا التاريخ من تاريخ الصدوق وإن وفاة ابن الجنيد قبل ذلك ، انتهى ( 1 ) .
وأقول : يشهد له أولا : أنه كان يسكن بغداد ووفاته بالري بعيد .
وثانيا : أنه كان معاصرا لمعز الدولة والكليني ، فبقاؤه إلى التاريخ بعيد ، والعلم
عند الله تعالى ، انتهى ما في التنقيح ( 2 ) .
وأما تلقبه بالإسكافي فلكونه من إسكاف والإسكاف - كما نقل في رجال
بحر العلوم ، عن القاموس - موضعان : أعلى ، وأسفل بنواحي النهروان من أعمال
بغداد نسب إليها جماعة من العلماء .
وعن السمعاني : أنه ناحية ببغداد على صوب النهروان من سواد العراق ،
والمشهور بالانتساب إليها جماعة ، منهم : محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن
مالك الإسكافي ( انتهى موضع الحاجة ) ( 3 ) .
ثم إن جامع فتاوى ابن الجنيد رحمه الله أعني العالم العامل حجة الإسلام
والمسلمين الحاج الشيخ عبد الرحيم الاثني عشري النيري البروجردي زيدت
آثاره - بعد جمع مقدار منها قد وكل النظر فيها وترتيبها وتنظيمها من جميع
الجهات إلي والتمس مني أن أجدد النظر فيها فأجبت ملتمسه ، فبعد المراجعة من
البدو إلى الختم رأيت أن أغير أسلوب ما جمعه ورتبه .
فقدمت بعض العناوين تارة ، وأخرت بعضها أخرى ، وزدت فيها ثالثة ،
ونقصت عنها أخرى .
فصار مجموعها بمنزلة رسالة مستأنفة ، مع أنه دام توفيقه لم يأل في جمعه
وترتيبه بقدر وسعه .
هامش
( 1 ) رجال بحر العلوم ج 3 ص 222 .
( 2 ) تنقيح المقال للمحقق المتتبع الشيخ عبد الله المامقاني : ج 2 ص 69 .
( 3 ) مأخوذ من رجال بحر العلوم : ج 3 ص 223 .