الشيخان ( إلى أن قال : ) وقال ابن الجنيد : ولا أرى أن يقتصر بأخذ الجزية على أقل
ما سنه رسول الله صلى الله عليه وآله من الجزية التي أخذها وهو عن كل رأس دينار . . . إلى
آخره . ( المختلف : ج 4 ص 436 ) .
مسألة 6 : للشيخ في ايجاب الجزية على الفقير قولان : أحدهما : الوجوب
وينظر بها إذا لم يكن معه شئ إلى وقت مكنته . فإذا استغنى أخذت منه الجزية من
يوم ضمنها وعقد العقد له بعد أن يحول عليه الحول وقال في الخلاف : بعدم
الوجوب وهو اختيار ابن الجنيد . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 4 ص 437 ) .
مسألة 7 : المشهور أن الجزية تسقط عن المماليك وهو قول أبي الصلاح ،
وروى ابن الجنيد وابن بابويه في كتابيهما عن الباقر عليه السلام أنه سئل عن مملوك
نصراني لرجل مسلم عليه جزية ؟ قال : نعم ، قال : فيؤدي عنه مولاه المسلم
الجزية ؟ قال : نعم إنما هو ماله يفديه ( يفتديه ، خ ل ) إذا أخذ يؤدي عنه ( 1 ) .
وروى ابن الجنيد قال : في كتاب النبي صلى الله عليه وآله لمعاذ وعمرو بن حزام أنه أخذ
الجزية من العبد ( 2 ) . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 4 ص 438 ) .
مسألة 8 : قال ابن الجنيد : المملوك إذا أعتقه ذمي أو مسلم فإن أدى الجزية
صارت له ذمة ، وإن أبى فقد قال الشافعي أنه ينبذ إليه قال : وعندي أنه في إطلاقه
اللحوق بأرض الحرب معونة على المسلمين ودلالة على عورات المسلمين ،
ولكن يخير بين أداء الجزية أو الحبس ولا يقيم على دينه ، ولا بأس عندي بقول
الشافعي . . . إلى آخره . ، ( المختلف : ج 4 ص 439 ) .
مسألة 9 : لو أسلم الذمي بعد حلول الحول ووجوب الجزية سقطت عنه ،
اختاره الشيخ ، وابن الجنيد ، ( والمفيد ، خ ل ) ، وابن البراج ، وابن إدريس . . . إلى
آخره . ( المختلف : ج 4 ص 439 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 ص 97 باب 49 من أبواب جهاد العدو حديث 6 .
( 2 ) لم نعثر على هذه الرواية فيما بأيدينا من كتب الحديث .