مسألة 2 : قال ابن الجنيد : لا أعلم خلافا إن من أعطى الجزية من كفار أهل
الكتاب من غير العرب - قبل أن يقدر عليه - وهو ممتنع بنفسه أو بغيره في دار
الحرب وسأل أن يقر على دينه على أخذ الجزية ، الجائز أخذها منه على أن
أحكام المسلمين جارية عليه أنه واجب أخذ ذلك منه ، واقراره على ما كان يدين
به قبل الأمر من الله عز وجل بقتال المشركين ، سواء كانوا يهودا أو نصارى أو
مجوسا أو صابئين فيجوز أخذ الجزية من الصابئة . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 4 ص 431 ) .
مسألة 3 : قال الشيخ في الخلاف : الصغار المذكور في الآية ( 1 ) هو التزام
الجزية على ما يحكم به الإمام ( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : الصغار عندي هو أن يكون مشروطا عليهم في وقت العقد ،
أن تكون أحكام المسلمين جارية عليهم إذا كانت الخصومات بين المسلمين
وبينهم أو تحاكموا في خصوماتهم إلينا وأن تؤخذ منهم وهم قيام على
الأرض . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 4 ص 433 ) .
مسألة 4 : إذا أحاط المسلمون بقوم من المشركين فذكروا أنهم أهل كتاب
وبذلوا الجزية فإنه يقبل منهم ، قاله الشيخ .
وقال ابن الجنيد : فأما من كان من العرب متدينا بدين أهل الكتاب قبل أمر
الله عز وجل رسوله بقتال المشركين فجار مجرى أهل الكتاب ، فإن شك الآن في
قوم من العرب أن آباءهم يدين بدين أهل الكتاب بعد الإسلام لم يقبل منهم
الجزية ويقروا على ما أظهروه إلا ببينة أن آباءهم تدينوا ( يدينون ، خ ل ) بذلك قبل
أمر الله عز وجل رسوله بقتال المشركين ، ثم قال :
ولو أخمدت وشرط عليهم أنهم متى تبين أنهم دانوا بذلك بعد أن لم يكن لهم ذمة
ولم يقبل منهم غير الإسلام أو السيف جاز ذلك . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 4 ص 434 - 435 ) .
مسألة 5 : المشهور أنه لا حد للجزية بل يجب ما يراه الإمام ، ذهب إليه
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون التوبة : 29 .