مسألة 4 : قال الشيخ : كل موضع يجب فيه رد المهر فإنه يكون ذلك من بيت
المال المعد للمصالح ، وقال ابن الجنيد : فإن كانت إحدى المهاجرات المؤمنات
ذات بعل قد دفع إليها زوجها صداقها أو بعضه فجاء زوجها أو وكيله خاصة دون
من سواهما في طلبها ، دفع إليه مثل ما ساقه إليها من الصداق دون غيره من هبة أو
هدية ، فإن كان الذي ساقه إليها قائما بعينه وقد جاءت به معها رد عليه وإلا عوض
عنه من سهم الغارمين .
والبحث هنا في موضعين ( ا لأول ) : في وجوب رده بعينه إن كان قائما ( إلى أن قال ) :
احتج ابن الجنيد بأنه عوض عن البضع وقد حالت بينه وبينه فوجب رد العين عليه .
( الثاني ) : الأخذ من بيت المال على تقدير عدمه ، وابن الجنيد قال : من سهم
الغارمين ( إلى أن قال ) :
واحتج ابن الجنيد بأنه مال قد تلف ويجب رده على صاحبه فكان كالدين ،
فوجب الرد من سهم الغارمين . ( المختلف : ج 4 ص 399 - 400 ) .
مسألة 5 : لو عقد الكافر الأمان لنفسه وماله ثم لحق بدار الحرب للاستيطان
انتقض أمانه لنفسه خاصة ( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : ولو خلف المستأمن بدار الإسلام ودايع أو قرضا أو ملكا ثم
قتل في دار الحرب كان جميع ذلك فيئا للجيش الذين كان فيهم قاتله ( إلى أن قال ) :
احتج ابن الجنيد بأنه مال مغنوم فيختص بالغانمين . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 4 ص 400 ) .
مسألة 6 : منع ابن الجنيد من تحكيم مسلم أسير في أيدي المشركين ( إلى أن قال ) : احتج
ابن الجنيد بأنه مغلوب مقهور فلا يجوز تحكيمه . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 4 ص 400 - 401 ) .
الفصل الرابع
في الغنائم
مسألة 1 : قال الشيخ في النهاية : كلما يغنم من دار الحرب مما ينتقل ويحول مما
حواه العسكر للمقاتلة خاصة بعد الخمس للراجل سهم وللفارس سهمان ( إلى أن قال ) :