( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : والمبارزة مما قد جرت به السنة في زمن النبي صلى الله عليه وآله وبحضرته
وجرت أيضا في حروب أمير المؤمنين عليه السلام . . . إلى آخره . ( المختلف : ج 4 ص 394 ) .
مسألة 6 : لو طلب المشرك المبارزة ولم يشترط جاز معونة قرنه وإن شرط أن لا
يقاتله غيره ( إلى أن قال ) :
وقال ابن الجنيد : إذا خرج جماعة إلى جماعة لم يقع بينهم شرط على أن كل
واحد لواحد ألا يعين بعضهم بعضا ، كان لبعضهم إعانة بعض على صاحبه قبل
الفراغ من صاحبه وبعده ، فإن شارطوا على أن لا يعين أحد على أحد كان هذا
الشرط باطلا لأن الله ألزم المؤمنين الدفع عن المؤمن ممن يريد البغي عليه ، وقال
النبي صلى الله عليه وآله : المؤمنون يد على من سواهم ( 1 ) ، وكلا القولين محتمل . . .
إلى آخره .
( المختلف : ج 4 ص 395 ) .
الفصل الثالث
في عقد الأمان
مسألة 1 : قال الشيخ : إذا اجتمعت جماعة من المسلمين فأقروا أنهم عقدوا
الأمان له قبل الأسر لم يقبل لأنهم يشهدون على فعلهم .
وقال ابن الجنيد : لو ادعى بعض المسلمين بعد الغلبة للعدو أنه كان قد أمن
بعضهم ، لم يقبل ذلك منه إلا ببينة ، ولو شهد اثنان أنهما أمنا رجلا أو جماعة لم
تصح الشهادة ، وإن كانوا ثلاثة شهود يشهدون أنهم أمنوا هؤلاء القوم أو الرجل
الواحد صحت الشهادة .
احتج - يعني ابن الجنيد - بأن الواحد من الثلاثة قد أمن ويصح منه الأمان
ويشهد بفعله الآخران من الثلاثة فمضى كما لم يسموا فعلهم في الشهادة . . . إلى
آخره . ( المختلف : ج 4 ص 397 ) .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 235 .