بدع الجنائز
وإني تتميما لفائدة الكتاب ، رأيت أن أتبعه بفصل خاص ببدع الجنائز ، كي يكون
المسلم منها على حذر ويسلم له عمله على السنة وحدها ، والشاعر الحكيم يقول :
عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه
ومن لا يعرف الخير من الشر يقع فيه
وفي حديث حذيفة بن اليمان قال :
( كان الناس يسألون رسول الله ( ص ) عن الخير ، وكنت أسأل عن الشر مخافة أن
يدركني ) . أخرجه البخاري ( 13 / 29 ) وغيره .
ولولا أن الفصل المشار إليه كانت مادته جاهزة عندي ، لما اتسع وقتي الان لجمعها
وإلحاقها بالكتاب ، ولكنها حاضرة عندي ، وهي جزء من مادة واسعة كنت شرعت في
جمعها منذ سنة فأكثر لاؤلف منها كتابا حافلا يجمع مختلف البدع الدينية يصلح أن يكون
كالقاموس لها ، استخرجتها من عشرات الكتب ، وكان قد بقي علي قراءة بضعة كتب
أخرى لانصرف بعد ذلك إلى ترتيبها جميعها وتأليفها ، ولكني صرفت عنها ، فاغتنمت
هذه المناسبة واستخرجتها مما عندي من المادة الفصل المذكور ، ورتبته على الترتيب الذي
في النية أن يكون أصله عليه كما ستراه ، وهو أني أنقل البدعة من الكتاب الذي استخرجتها
منه بنصه أو معناه ، ثم أعقبها بالإشارة إلى رقم الجزء والصفحة منه ، فإن لم أعقبها
بشئ ، فذلك إشارة إلى أنها مني ، وأدى إليها علمي أنها من البدع ، وهي قليلة جدا
بالنسبة لمادة الفصل الغزيرة أو الكتاب .
وقبل الشروع في سردها لابد من ذكر القواعد والأسس التي بني عليها هذا الفصل ،
تبعا للأصل فأقول :
أحكام الجنائز — صفحة 241
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص٢٤١