ما يحرم عند القبور
128 - ويحرم عند القبور ما يأتي :
1 - الذبح لوجه الله ، لقوله ( ص ) :
( لا عقر في الاسلام ) ، قال عبد الرزاق بن همام :
( كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة ) .
أخرجه ( أبو داود ( 2 / 71 ) وقول عبد الرزاق له ، والبيهقي ( 4 / 57 ) وأحمد ( 3 / 197 )
وإسناده صحيح على شرط الشيخين . ( 1 )
هامش
( 1 ) وقال شيخ الاسلام في ( الاقتضاء ) . ( ص 182 ) :
( وأما الذبح هناك - يعني عند القبور - فمنهي عنه مطلقا ذكره أصحابنا وغيرهم لهذا الحديث . قال أحمد
في رواية المروزي - : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا عقر في الاسلام . كانوا إذا مات لهم الميت تحروا
جزورا على قبره ، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك . وكره أبو عبد الله أكل لحمه . قال أصحابنا :
وفي معنى هذا ما يفعله كثير من أهل زماننا في التصدق عند القبر بخبز أو نحوه )
وقال النووي في ( المجموع ) ( 5 / 320 ) :
( وأما الذبح والعقر عند القبر فمذموم لحديث أنس هذا ، رواه أبو داود والترمذي وقال : حسن صحيح ) .
قلت : وهذا إذا كان الذبح هناك لله تعالى وأما إذ كان لصاحب القبر كما يفعله بعض الجهال فهو شرك
صريح ، وأكله حرام وفسق كما قال تعالى ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ) . أي والحال أنه
كذلك بأن ذبح لغير الله ، إذ هذا قو الفسق هنا كما ذكره الله تعالى بقوله ( أو فسقا أهل لغير الله به ) ، كما في
( الزواجر ) ( 1 / 171 ) للفقيه الهيتمي . وقال :
( لعن الله ( وفي رواية : ملعون ) من ذبح لغير الله ) .
أخرجه أحمد ( رقم 2817 ، 2915 ، 2917 ) بسند حسن عن ابن عباس ، ومسلم ( 6 / 84 ) عن علي نحوه .