( خرج رسول الله ( ص ) ذات ليلة ، فأرسلت بريرة في أثره لتنظر أين ذهب ! قالت :
فسلك نحو بقيع الغرقد ، فوقف في أدنى البقيع ثم رفع يديه ، ثم انصرف ، فرجعت
إلي بريرة ، فأخبرتني ، فلما أصبحت سألته ، فقلت : يا رسول الله أين خرجت الليلة ؟
قال : بعثت إلى أهل البقيع لأصلي عليهم ) .
أخرجه أحمد ( 6 / 92 ) ، وهو في ( الموطأ ) ( 1 / 239 - 240 ) وعنه النسائي ( 1 / 287 )
بنحوه ، لكن ليس فيه رفع اليدين ، وإسناده حسن . وقد ثبت رفع اليدين في قصة
أخرى لعائشة رضي الله عنها تقدمت في المسألة ( 119 ) .
124 - ولكنه لا يستقبل القبور حين الدعاء لها ، بل الكعبة ، لنهيه ( ص ) عن الصلاة
إلى القبور كما سيأتي ، والدعاء مخ الصلاة ولبها كما هو معروف فله حكمها ،
وقد قال ( ص ) :
( الدعاء هو العبادة ، ثم قرأ ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) .
أخرجه ابن المبارك في ( الزهد ) ( 10 / 151 ) والبخاري في ( الأدب المفرد ) رقم
( 714 ) وأبو داود ( ( 1 / 551 - بشرح العون ) والترمذي ( 4 / 178 ، 223 ) وابن ماجة
( 2 / 428 - 429 ) وابن حبان ( 2396 ) والحاكم ( 1 / 491 ) وابن منده في ( التوحيد )
( ق 69 / 1 ) وأحمد ( 4 / 167 ، 271 ، 276 ، 277 ) وقال الحاكم :
( صحيح الاسناد ) ووافقه الذي وهو كما قالا ، وقال الترمذي :
( حديث حسن صحيح ) .
ورواه أبو يعلى من حديث البراءة بن عازب كما في ( الجامع الصغير ) .
وفي الباب عن أنس بن مالك مرفوعا بلفظ :
( الدعاء مخ العبادة ) .
أخرجه الترمذي ( 2234 ) وقال :
( حديث غرب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة ) .
قلت : وهو ضعيف لسوء حفظه ، فيستشهد به إلا ما كان من رواية أحد العبادلة
أحكام الجنائز — صفحة 194
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص١٩٤