أخرجه مسلم ( 3 / 65 ) وأبو داود ( 2 / 72 ) والنسائي ( 1 / 286 ) وابن ماجة ( 1 / 476 )
( 1 / 476 ) والطحاوي ( 3 / 189 ) والحاكم ( 1 / 375 - 376 ) وعنه البيهقي ( 4 / 76 )
وأحمد ( 2 / 441 ) .
الثاني : عن بريدة رضي الله عنه قال :
( كنا مع النبي ( ص ) [ في سفر ، وفي رواية : في غزوة الفتح ] . فنزل بنا ونحن معه
قريب من ألف راكب ، فصلى ركعتين ، ثم أقبل علينا بوجهه وعيناه تذرفان ، فقام
إليه عمر بن الخطاب ، فقداه بالأب والام ، يقول : يا رسول لله مالك ؟ قال : إني
سألت ربي عز وجل في الاستغفار لأمي ، فلم يأذن لي ، فدمعت عيناي رحمة لها من
النار ، [ واستأذنت ربي في زيارتها فأذن لي ] ، وإني كنت نهيتكم عن زيارة القبور
فزوروها ، ولتزدكم زيارتها خيرا ) .
أخرجه أحمد ( 5 / 355 ، 357 ، 359 ) وابن أبي شيبة ( 4 / 139 ) والرواية الأخرى
لهما وإسنادها عند ابن أبي شيبة صحيح ، والحاكم ( 1 / 376 ) وكذا ابن حبان ( 791 )
والبيهقي ( 4 / 76 ) والزيادة الأولى لها : والرواية الأخرى فيها لمن سبق ذكره ، والزيادة
الأخرى للحاكم وقال : ( صحيح على شرط الشيخين ) ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا :
ورواه الترمذي مختصرا وصححه ، وروى مسلم وغيره منه الاذن بالزيارة فقط كما
تقدم في المسألة ( 118 ص 178 ) الحديث الأول . ( 1 )
والمقصود من زيارة القبور شيئان :
1 - انتفاع الزائر بذكر الموت والموتى ، وأن مآلهم إما إلى جنة وإما إلى نار وهو
الغرض الأول من الزيارة ، كما يدل عليه ما سبق من الأحاديث .
هامش
( 1 ) قال النووي في شرح حديث أبي هريرة الأول :
( فيه جواز زيارة المشركين في الحياة ، وقبورهم بعد الوفاة ، لأنه إذا جازت زيارتهم بعد الوفاة ، ففي
الحياة أولى . وفيه النهي عن الاستغفار للكفار ، قال عياض : سبب زيارته صلى الله عليه وسلم قبرها أنه قصد
قوة الموعظة والذكرى بمشاهدة قبرها ، ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم : فزوروا القبور فإنها
تذكركم الموت ) .