أخرجه ابن أبي شيبة ( 4 / 141 ) وابن ماجة ( 1 / 478 ) والحاكم ( 1 / 374 ) والبيهقي
وأحمد ( 2 / 243 ) وقال البوصيري في ( الزوائد ) ( ق 98 / 2 ) :
( إسناده صحيح ، رجاله ثقات ) .
كذا قال ، وابن بهمان هذا لم يوثقه غير ابن حبان والعجلي ، وهما معروفان بالتساهل
في التوثيق ، وقال ابن المديني فيه : ( لا نعرفه ) ، ولذا قال الحافظ في ( التقريب ) :
( مقبول ) يعني عند المتابعة ، ولم أجد له متابعا ، لكن الشاهد الذي قبله وبعده في
حكم المتابعة ، فالحديث مقبول .
3 - وأما حديث ابن عباس ، فهو من طريق أبي صالح عنه باللفظ الأول إلا أنه
قال : ( زائرات القبور ) وفي رواية ( زوارات ) .
أخرجه ابن أبي شيبة ( 4 / 140 ) وأصحاب السنن الأربعة وابن حبان ( 788 ) والحاكم
والبيهقي والطيالسي والرواية الأخرى لهما ، وأحمد ( رقم 2030 ، 2603 ، 2986 ،
3118 ) وقال الترمذي :
( حديث حسن ، وأبو صالح هذا مولى أم هاني بنت أبي طالب واسمه باذان ،
ويقال : باذام ) .
قلت : وهو ضعيف بل اتهمه بعضهم ، وقد أوردت حديثه في ( سلسلة الأحاديث
الضعيفة ) لزيادة تفرد بها فيه ، وذكرت بعض أقوال الأئمة في حاله فيراجع ( 223 ) .
فقد تبين من تخريج الحديث أن المحفوظ فيه إنما هو بلفظ ( زوارات ) لاتفاق
حديث أبي هريرة وحسان عليه وكذا حديث ابن عباس في رواية الأكثرين ، على ما فيه من
ضعف فهي إن لم تصلح للشهادة فلا تضر ، كما لا يضر في الاتفاق المذكور الرواية
الأخرى من حديث ابن عباس كما هو ظاهر ، وإذا كان الامر كذلك فهذا اللفظ
( زوارات ) إنما يدل على لعن النساء اللاتي يكثرن الزيارة . بخلاف غيرهن فلا يشملهن
اللعن ، فلا يجوز حينئذ أن يعارض بهذا الحديث ما سبق من الأحاديث الدالة على استحباب
الزيارة للنساء ، لأنه خاص وتلك عامة . فيعمل بكل منهما في محله ، فهذا الجمع أولى
من دعوى النسخ ، وإلى نحو ما ذكرنا ذهب جماعة من العلماء ، فقال القرطبي :
أحكام الجنائز — صفحة 186
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص١٨٦