103 - والسنة إدخال الميت من مؤخر القبر ، لحديث أبي إسحاق قال :
" أوصي الحارث أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد ، فصلى عليه ، ثم أدخله القبر من
قبل رجلي القبر وقال : من السنة " .
أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 4 / 130 ) وأبو داود ( 2 / 69 ) ومن طريقه
البيهقي ( 4 / 54 ) وقال :
هذا إسناد صحيح ، وقد قال : " هذا من السنة " فصار من المسند " .
قلت : ثم روى له شواهد من حديث ابن عباس وغيره : ، وقال :
" هذا هو المشهور فيما بين أهل الحجاز " .
ثم ساق حديثين في أن النبي صلى الله عليه وسلم أدخل من قبل القبلة ، وضعفهما ، وهو كما
ذكر ، وقد أعل الشافعي رحمه الله تعالى الحديث الثاني منهما من جهة متنه أيضا
بحجة أنه غير ممكن عمليا ، فقال في " الام " ( 1 / 241 ) :
" أخبرني الثقات من أصحابنا أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم على يمين الداخل من البيت لاصق
بالجدار ، والجدار الذي اللحد لجنبه قبلة البيت ، وأن لحده تحت الجدار ، فكيف يدخل
معترضا واللحد لاصق بالجدار ، لا يقف عليه شئ ، ولا يمكن إلا أن يسل سلا ، أو يدخل
من خلاف القبلة ، وأمور الموتى وإدخالهم من الأمور المشهورة عندنا لكثرة الموت ،
وحضور الأئمة ، وأهل الثقة ، وهو من الأمور العامة التي يستغني فيها عن الحديث ،
ويكون الحديث فيها كالتكليف بعموم معرفة الناس لها ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرون
والأنصار بين أظهرنا بين أظهرنا بنقل العامة عن العامة لا يختلفون في ذلك أن الميت يسل سلا ، ثم
أحكام الجنائز — صفحة 150
مساهمون: محمد ناصر الدين الألباني
ص١٥٠