1 - أن هذا تشريع وسنة للأمة الصلاة على كل غائب وهذا قول الشافعي وأحمد
2 - وقال ، أبو حنيفة ومالك : هذا خاص به ، وليس ذلك لغيره .
3 - وقال شيخ الاسلام ابن تيمية :
الصواب أن الغائب إن مات ببلد لم يصل عليه فيه ، صلي عليه صلاة الغائب كما
صلى النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي لأنه مات بين الكفار ، ولم يصل عليه وإن صلي عليه حيث
مات لم يصل عليه صلاة الغائب ، لان الفرض سقط بصلاة المسلمين عليه ، والنبي صلى الله عليه وسلم
صلى على الغائب وتركه كما وفعله وتركه سنة . وهذا له موضع والله أعلم . والأقوال
ثلاثة في مذهب أحمد ، وأصححها هذا التفصيل
قلت : واختار هذا بنص المحققين من الشافعية فقال الخطابي في " معالم السنن "
ما نصه :
قلت : النجاشي رجل مسلم قد آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقه على نبوته . " إلا أنه كان يكتم
إيمانه والمسلم إذا مات وجباء المسلم إذا مات وجب على المسلمين أن يصلوا عليه : إلا أنه كان بين ظهراني
أهل ، الكفر ، ولم يكن بحضرته من يقوم بحقه في الصلاة عليه ، فلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن يفعل ذلك ، إذ هو نبيه ووليه وأحق الناس به . فهذا - والله أعلم - هو السبب
الذي دعاه إلى الصلاة عليه بظاهر الغيب .
فعلى هذا إذا مات المسلم ببلد من البلدان ، وقد قضى حقه في الصلاة عليه ، فإنه
لا يصلي عليه من كان في بلد آخر غائبا عنه ، فإن علم أنه لم يصل عليه لعائق أو مانع
عذر كأن السنة أن يصلى عليه ولا يترك ذلك لبعد المسافة .
فإذا ، صولوا عليه استقبلوا القبلة ، ولم يتوجهوا إلى بلد الميت إن كان في غير جهة القبلة .
وقد ذهب بعض العلماء العلماء إلى كراهة الميت الغائب ، وزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان مخصوصا ج ا بهذا الفعل ، إذ كان في حكم المشاهد للنجاشي . لما روي : في بعض الأخبار
" أنه " قد سويت له أعلام الأرض ، حتى كان يبصر مكانه " ( 1 ) وهذا تأويل فاسد لأن
هامش
( 1 ) وذكر النووي في " المجموع " ( 5 / 253 ) أن هذا الخبر من الخيالات ! ثم ذكر حديث العلاء بن زيد ل
في طي الأرض للنبي صلى الله عليه وسلم ، حتى ذهب فصلى على معاوية في تبوك وقال أنه حديث
ضعيف ضعفة الحافظ منهم البخاري والبيهقي .