الرئاسة ، مؤملا للإيالة والسياسة ( 1 ) .
وقال الجاحظ : أما علي بن الحسين بن علي : فلم أر الخارجي في أمره إلا
كالشيعي ، ولم أر الشيعي إلا كالمعتزلي ، ولم أر المعتزلي إلا كالعامي ، ولم أر العامي إلا
كالخاصي ، ولم أجد أحدا يتمارى في تفضيله ويشك في تقديمه ( 2 ) .
وقال الجاحظ أيضا : وأما علي بن الحسين عليه السلام فالناس على اختلاف مذاهبهم
مجمعون عليه لا يمتري أحد في تدبيره ، ولا يشك أحد في تقديمه ( 3 ) .
وقد ترجم له عليه السلام أعلام العامة فلم يذكروه إلا بالسيادة والشرف ، والتقى والعلم ،
والعبادة والفضل ، والحلم والكرم ، والتدبير والحكمة ، وكثير منهم وصفه بالإمامة ( 4 ) .
وهل يشك مسلم مؤمن بالكتاب والسنة ، ومزدان بالعقل والعدل ، في تقدم هذا
الإمام على خلفاء عصره ، وأولويته بالإمامة والخلافة والحكم ؟
الإشارة إلى إمامة السجاد :
ولنختم هذا البحث بحديث اتفقت المذاهب الإسلامية الكبيرة على روايته ونقله :
1 - من طرق الإمامية : روى الشيخ أبو جعفر الصدوق محمد بن علي ابن بابويه القمي ، مسندا ، عن
الصادق جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا كان يوم القيامة
نادى مناد : أين زين العابدين ؟ فكأني أنظر إلى ولدي علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
يخطر بين الصفوف ( 5 )
وروى الصدوق أيضا ، مسندا عن عمران بن سليم ، قال : كان الزهري إذا حدث
عن علي بن الحسين عليه السلام قال : ( حدثني زين العابدين علي بن الحسين ) فقال له
هامش
( 1 ) الكواكب الدرية ( 2 : 139 ) .
( 2 ) عمدة الطالب ( 3 - 194 ) عن ( رسالة ) الجاحظ في فضل بني هاشم ، وانظر العلم الشامخ
للمقبلي ( ص 10 ) .
( 3 ) رسالة الجاحظ ، ونقله عنه في كشف الغمة ( 1 : 31 ) .
( 4 ) انظر : طبقات ابن سعد ( 5 / 211 ) المعارف لابن قتيبة ( ص 214 ) حلية الأولياء ( 3 : 133 )
تذكرة الحفاظ ( 1 : 74 ) تهذيب التهذيب ( 7 : 304 ) النجوم الزاهرة ( 1 : 229 ) وغيرها .
( 5 ) أمالي الصدوق ( ص 272 ) نهاية المجلس ( 53 ) وعنه في بحار الأنوار ( 46 ص 3 ) .