فيقتصر عليه .
مضافا إلى أنه لا دليل على نسبة الاختصار - المفروض - إلى الشيخ الصدوق .
فمن المحتمل - قويا - أن يكون بعض الرواة السابقين على الصدوق ، قد اختصر
النص ، ورووه له مختصرا .
ويشهد لهذا الاحتمال : أن روايات الصدوق في كتبه المختلفة هي في نفسها متفاوتة .
مع أن الأصل هو رواية اللفظ .
إلا أن المقارنة بين النصين تعطي اطمئنانا بأن الرواة مع اختصارهم للنص ، عمدوا
إلى نقل مقاطع بطريق رواية المعنى ، فالنصان لا يختلفان في المعنى عند اختلافهما في
اللفظ ، وعند اتفاقهما في اللفظ فالاختصار ملحوظ .
وأما وحدة النص الصادر من الإمام عليه السلام ، فالدليل عليه أمران :
الأول : الاستبعاد الواضح في أن توجه رسالة بنصين مختلفين إلى شخص معين ،
ويرويهما راو واحد ، من دون ذكر التفاوت بينهما .
الثاني : تطابق أكثر عبارات النصين لفظا من دون أدنى تفاوت مما يدل على وجود
أصل مشترك بينهما ، وعلى أخذ المختصر من المفصل .
النص المختار :
ومهما يكن ، فإنا تمكنا بالمقارنة الدقيقة بين النصين من انتخاب نص جامع ،
بالتلفيق بينهما ، بحيث لا يشذ عنه شئ من عبارتيهما ، ولا كلمة واحدة مؤثرة
في المعنى .
وبما أن نص ( تحف العقول ) هو أوفى ، وأجمع ، وأسبك ، وأكثر تفصيلا فقد
جعلناه ( الأصل ) وأوعزنا إلى ما في روايات الصدوق من الفوائد والزوائد ، بما لا
يفوت معه شئ مما له دخل في جميع أبعاد النص .
وقد أشرنا إلى الرموز المستعملة في عملنا سابقا .
ولم نشر إلى الأخطاء الواضحة ، ولا الاختلافات المرجوحة ، تخفيفا للهوامش .
نسخ الرسالة :
لقد تداول الأعلام هذه الرسالة القيمة بالرعاية والعناية ، وتناقلوها على طولها في
جهاد الإمام السجاد ( ع ) — صفحة 265
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص٢٦٥