الشهيرة : ( ما زال الزبير منا أهل البيت حتى أدرك فرخه فنهاه عن رأيه ) ( 1 ) .
وبدأ في عهد سطوته العداء لآل محمد عليهم السلام بصورة مكشوفة لما هدد مجموعة منهم
بالإحراق عليهم في شعب أبي طالب بمكة ( 2 ) .
وبلغ به حقده أن منع الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم قائلا : ( إن له ( أهيل سوء )
يشمخون بأنوفهم ) حسب تعبيره الوقح ( 3 ) .
وكان - بحكم معرفته بموقعية الإمام السجاد عليه السلام - يضع العيون على الإمام يراقبون
تصرفاته ( 4 ) .
وقد قتل أخوه مصعب الشيعة بالعراق ، حتى النساء ( 5 ) .
فلذلك كان الإمام يظهر التخوف من فتنته ( 6 ) .
ولعل من أوضح مبررات الإمام في تخوفه من فتنة ابن الزبير أنه اتخذ مكة موقعا
لحركته ، مما يؤدي عند اندحاره إلى أن يعتدي الأمويون على هذه البلدة المقدسة
الآمنة ، وعلى حرمة البيت الحرام والكعبة الشريفة ؟
وقد حصل ذلك فعلا .
مع أن علم الإمام عليه السلام بفشل حركته لضعفه وقلة أنصاره بالنسبة إلى جيوش
الدولة الجرارة ، كان من أسباب امتناع الإمام ومعه كل العلويين من الاعتراف بحركة
ابن الزبير .
وهو كان يؤكد على أخذ البيعة منهم لكسب الشرعية أولا ، ولجرهم معه إلى
هاوية الفناء والدمار في ما لو اندحر ، وقد كان متوقعا ذلك ، فيقضي على آل
هامش
( 1 ) أرسله الصدوق في الخصال ( ص 157 ) باب الثلاثة ح 199 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي ( 2 : 261 ) وسير أعلام النبلاء ( 4 : 118 ) وطبقات ابن سعد ( 5 : 100 ) ومروج
الذهب ( 3 : 85 ) .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي ( 2 : 261 ) مروج الذهب ( 3 : 88 ) .
( .
( 4 ) شرح رسالة الحقوق ، لعبد الهادي المختار ( ص 102 ) .
( 5 ) مروج الذهب ( 3 : 107 ) وتاريخ اليعقوبي ( 2 / 264 ) .
( 6 ) الكافي ( ) التوحيد للصدوق ( ص 374 ) وشرح الأخبار ( 3 : 261 ) وبحار
الأنوار ( 46 : 37 و 145 ) . وحلية الأولياء ( 3 / 134 ) .