فضلك ، وأعددت له من كرامتك .
اللهم :
وأيما مسلم أهمه أمر الإسلام ، وأحزنه تحزب أهل الشرك عليهم ، فنوى غزوة ، أو هم
بجهاد ، فقعد به ضعف ، أو أبطأت به فاقة ، أو أخره عنه حادث ، أو عرض له دون إرادته
مانع ، فاكتب اسمه في العابدين ، وأوجب له ثواب المجاهدين ، واجعله في نظام الشهداء
والصالحين .
اللهم :
صل على محمد عبدك ورسولك ، وآل محمد ، صلاة عالية على الصلوات ، مشرفة فوق
التحيات ، صلاة لا ينتهي أمدها ، ولا ينقطع عددها ، كأتم ما مضى من صلواتك على أحد
من أوليائك .
إنك المنان ، الحميد ، المبدي ، المعيد ، الفعال لما تريد ( 1 ) .
هذا على مستوى كيان عسكري مرتبط بالدولة ، وأما على مستوى الشعب
فلنقرأ معا :
المقطع الثاني : دعاء الاستسقاء بعد الجدب :
حيث تتجلى فيه رعاية الإمام عليه السلام لحالة الأمة ، ومراقبته لأحوالها ، وبخصوص
اقتصادها الذي هو عصب حياتها ، فإذا رآه يتعرض للانهيار على أثر الجفاف ،
ينبري عليه السلام لإنجاده بطريقته الخاصة ، التي لا تثير أحقاد الحكام ضده ، ولا تمكنهم من
أخذ نقاط سياسية عليه ، ومع ذلك فهو يجلب أنظار الشعب المسلم المقهور ، المغلوب
على أمره ، إلى أن هناك من يعطف عليه إلى هذا الحد ، ومن يراقب أوضاعه ، ويهتم
بشؤونه ومشاكله .
والإمام زين العابدين عليه السلام بهذا الشكل ، يفرض نفسه على الساحة السياسية ،
وهو تدخل صريح في شؤون الأمة ، وظهور واضح على أرض العمل ، فإن الملجأ في
مثل هذه المشاكل هم كبار القوم ، ومن لهم قدسية ، وفضل ، وتقدم على الآخرين ، ولا
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية ، الدعاء السابع والعشرون .