كافة " وفي الجواهر : " بلا خلاف أجده فيه " ( 1 ) .
2 - عمومات الكتاب مثل قوله تعالى : اقتلوا المشركين حيث
وجدتموهم ( 2 ) وقوله سبحانه : فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ( 3 )
وقوله عز شأنه : وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ( 4 ) وغير
ذلك من الآيات .
3 - عموم قوله صلى الله عليه وآله : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فمن
قال : لا إله إلا الله ، فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله ) ( 5 ) .
وعن أبي حفص الكلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن الله عز وجل بعث
رسوله بالإسلام إلى الناس عشر سنين ، فأبوا أن يقبلوا حتى أمره بالقتال ، فالخير
في السيف وتحت السيف . . . ) ( 6 ) .
والكلبي وهو الحسين بن علوان ، عامي لم يوثق .
وأصرح منه خبر حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام الوارد في الأسياف
الخمسة ( 7 ) . وقد تقدم حاصله في المبحث الثالث من الفصل الثاني .
فإن المستفاد من هذا الآيات والأخبار أن الكافر يدعى إلى الإسلام ، فإن قبل
تجرى عليه أحكام الإسلام ، وإلا قتل . وعليه فيكون قبول الجزية على خلاف
الأصل ، لا نلتزم به إلا بدليل ، والأدلة المخصصة لهذه العمومات - أعني آية الجزية
والأخبار - موردها أهل الكتاب ، ومن له شبهة الكتاب ، وهو المجوسي ، فغيرهم
باق تحت العموم .
وتؤيد ما ذكرنا صحيحة عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ، قال :
هامش
( 1 ) الخلاف ج 3 ص 237 ، سلسلة الينابيع الفقهية ج 9 ص 153 ، التذكرة كتاب الجهاد ،
الجواهر ج 21 ص 231 .
( 2 ) التوبة / 5 .
( 3 ) محمد / 4 .
( 4 ) الأنفال / 39 .
( 5 ) الخلاف ج 2 ص 509 .
( 6 ) الوسائل ج 11 أبواب جهاد العدو ب 1 ح 14 .
( 7 ) الوسائل ج 11 أبواب جهاد العدو ب 1 ح 2 .