تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزية وأحكامها — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وكفرهم بما جاء من محمد النبي صلى الله عليه وآله خاتم النبيين وجحدهم الحق الواضح باليقين . . . وجعلها تعالى حقنا لدمائهم ، ومنعا من استرقاقهم ، ووقاية لما عداها من أموالهم ) ( 1 ) . وقال العلامة في التذكرة : ( الجزية هي المال المأخوذ من أهل الكتاب لإقامتهم بدار الإسلام في كل عام ) ( 2 ) . وفي الجواهر بعد نقل جملة من كلمات الفقهاء حول معنى ( الصغار ) المذكور في آية الجزية : ( ولعل الأولى الجميع ، بل وغيره مما يتحقق به ، إذ المراد اهانتهم واذلالهم الذي هو أشد من القتل عند ذوي النفوس العالية ) ( 3 ) . وقال أبو القاسم الخرقي - من فقهاء الحنبلية - : ( وهي - يعني الجزية - الوظيفة المأخوذة من الكافر ، لإقامته بدار الإسلام في كل عام ) ( 4 ) . وقال القرطبي في تفسيره : ( أحل في هذه الآية - يعني آية الجزية ، وهي قوله تعالى : قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر الآية ( 5 ) - الجزية ، وكانت لم تؤخذ قبل ذلك ، فجعلها عوضا مما منعهم من موافاة المشركين بتجارتهم ، فقال الله عز وجل : قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله الآية . فأمر سبحانه وتعالى بمقاتلة جميع الكفار لاصفاقهم على هذا الوصف ، وخص أهل الكتاب بالذكر اكراما لكتابهم ولكونهم عالمين بالتوحيد والرسل والشرائع والملل ، وخصوصا ذكر محمد صلى الله عليه وآله وملته وأمته ، فلما أنكروه تأكدت عليهم الحجة ، وعظمت منهم الجريمة ، فنبه على محلهم ثم جعل للقتال غاية وهي اعطاء الجزية بدلا عن القتل ) ( 6 ) . وفي " أحكام القرآن " لابن العربي : " اختلف العلماء فيما وجبت الجزية عنه ،
هامش
( 1 ) المقنعة ، ص 269 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء ، كتاب الجهاد . ( 3 ) جواهر الكلام ج 21 ص 248 . ( 4 ) المغني لابن قدامة ج 10 ص 557 . ( 5 ) التوبة / 29 . ( 6 ) الجامع لأحكام القرآن ج 8 ص 109 - 110 .