منها : ما فيه بسنده عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام قال : كان علي عليه السلام يضرب
في الخمر والنبيذ ثمانين : الحر والعبد واليهودي والنصراني ، قلت : ما شأن اليهودي
والنصراني ؟ قال : ( ليس لهم أن يظهروا شربه ، يكون ذلك في بيوتهم ) ( 1 ) .
ومنها : ما فيه أيضا بسنده عن أبي بصير ، قال : ( كان أمير المؤمنين عليه السلام يجلد
الحر والعبد واليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ ثمانين ، قلت : ما بال اليهودي
والنصراني ؟ فقال : ( إذا أظهروا ذلك في مصر من الأمصار ، لأنهم ليس أن يظهروا
شربها ) ( 2 ) .
ومنها : ما فيه أيضا بسنده عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ، قال : ( قضى أمير
المؤمنين عليه السلام أن يجلد اليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ والمسكر ثمانين
جلدة إذا أظهروا شربه في مصر من أمصار المسلمين ، وكذلك المجوسي ، ولم
يعرض لهم إذا شربوا في منازلهم وكنائسهم حتى يصيروا بين المسلمين ) ( 3 ) .
الخامس : أن لا يحدثوا كنيسة ولا يضربوا ناقوسا ولا يطيلوا بناء ويعزرون لو
خالفوا ذلك .
وهذا الشرط مذكور في كلمات غير واحد من الأصحاب ولكن لم أجد نصا
أو ظاهرا دل عليه ، بل قال في الجواهر :
( كان مقتضى الأصل والاطلاق جواز ما كان جائزا في شرعهم الذي أمرنا
باقرارهم عليه بل عقد الذمة يقتضيه ) ( 4 ) .
السادس : أن تجري عليهم أحكام المسلمين ، بمعنى أن يقبلوا ما يحكم به
المسلمون عليهم في المنازعات أو في ارتكاب الجرائم ، وقد تقدم عند بيان آية
الجزية أن بعضهم فسر " الصغار " في الآية بهذا المعنى ، وعليه يكون الدليل على
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 أبواب حد المسكر الباب 6 الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ج 18 أبواب حد المسكر الباب 6 الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل ج 18 أبواب حد المسكر الباب 6 الحديث 3 .
( 4 ) الجواهر ج 21 ص 270 .