منهم العفو " ( 1 )
6 - وفي سنن البيهقي بسنده عن رجل من ثقيف قال :
استعملني علي بن أبي طالب على برزج سابور ، فقال : لا تضربن رجلا سوطا
في جباية درهم ولا تبيعن لهم رزقا ، ولا كسوة شتاء ولا صيف ، ولا دابة يعتملون
عليها ، ولا تقيمن رجلا قائما في طلب درهم .
قال : قلت : يا أمير المؤمنين إذا أرجع إليك كما ذهبت من عندك ، قال : وإن
رجعت كما ذهبت ، ويحك ، أنا أمرنا أن نأخذ منهم العفو يعني الفضل ( 2 ) .
أقول : برزج سابور معرب عن وزرك شافور وهي المسماة بالسريانية
عكبرى وهو اسم بليدة من نواحي دجيل بينها وبين بغداد عشرة فراسخ .
هكذا جاء في معجم البلدان ( 3 ) .
7 - وفي الخراج ليحيى بن آدم القرشي بإسناده عن زيد بن رفيع قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله من ظلم معاهدا أو كلفه فوق طاقته فأنا حجيجه يوم القيامة ( 4 ) .
8 - وفيه أيضا بإسناده عن سعيد بن زيد أنه مر على قوم قد أقيموا في
الشمس في بعض أرض الشام ، فقال : ما شأن هؤلاء ؟ فقيل له : أقيموا في الشمس
في الجزية . قال : فكره ذلك ودخل على أميرهم وقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول " من عذاب الناس عذاب الله " ( 5 )
9 - وفيه أيضا بإسناده عن هشام بن حكيم بن حزام أنه وجد عياض بن غنم
قد أقام أهل الذمة في الشمس في الجزية فقال : يا عياض ما هذا ؟ فإن
رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( إن الذين يعذبون الناس في الدنيا يعذبون في الآخرة ) ( 6 ) .
10 - وفيه أيضا : وحدثني بعض المشايخ المتقدمين يرفع الحديث إلى
هامش
( 1 ) فروع الكافي ج 3 كتاب الزكاة باب أدب المصداق الحديث 8 ص 540 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 9 ص 205 .
( 3 ) معجم البلدان ج 4 ص 331 .
( 4 ) الخراج ص 71 .
( 5 ) الخراج ص 125 .
( 6 ) الخراج ص 125 .