النبي صلى الله عليه وآله أنه ولى عبد الله بن أرقم في جزية أهل الذمة ، فلما ولى من عنده ناداه
فقال : ( ألا من ظلم معاهدا أو كلفه فوق طاقته أو انتقصه أو أخذ منه شيئا بغير طيب
نفسه فأنا حجيجه يوم القيامة ) ( 1 ) .
11 - وفي الأموال لأبي عبيد : قال هشام : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن
الله يعذب يوم القيامة الذين يعذبون الناس في الدنيا ) ( 2 ) .
12 - وفيه أيضا عن رجل من آل أبي المهاجر قال : استعمل علي بن أبي
طالب رجلا على عكبرى ، فقال له على رؤوس الناس : لا تدعن لهم درهما من
الخراج ، قال : وشدد عليه القول ثم قال له : القنى عند انتصاف النهار ، فأتاه فقال :
إني كنت قد أمرتك بأمر ، وإني أتقدم إليك الآن ، فإن عصيتني نزعتك : لا تبيعن لهم
في خراج حمارا ولا بقرة ، ولا كسوة شتاء ولا صيف ، وأرفق بهم الحديث . ( 3 )
أقول : العكبري اسم بليدة من نواحي دجيل ، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ
والظاهر اتحادها مع برزج سابور التي تقدم ذكرها في رواية الكافي ( الرقم 5 ) .
13 - وفيه أيضا : وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وآله حين كتب إلى أهل اليمن : ( إن
على كل حالم دينارا أو عدله من المعافر ) ثم قال : ألا تراه قد أخذ منهم الثياب -
وهي المعافر - مكان الدنانير ؟ وإنما يراد بهذا الرفق بأهل الذمة ) ( 4 )
14 - وفي صحيح مسلم بسنده عن عروة بن الزبير أن هشام بن حكيم وجد
رجلا وهو على حمص شمس ناسا من النبط في أداء الجزية فقال : ما هذا إني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في
الدنيا ( 5 ) .
15 - وفيه بسنده عن هشام بن حكيم بن حزام ، قال مر بالشام على أناس
وقد أقيموا في الشمس وصب على رؤوسهم الزيت فقال : ما هذا ؟ قيل يعذبون في
الخراج فقال : أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن الله يعذب الذين يعذبون في
هامش
( 1 ) الخراج ص 125 .
( 2 ) الأموال ص 26 .
( 3 ) الأموال ص 26 .
( 4 ) الأموال ص 27 .
( 5 ) صحيح مسلم ج 16 كتاب البر والصلة والآداب ص 168 .