Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 381

Contributors:

P.381
الثانية إلى أن يتشهد ويسلم كما مر في الجماعة بل تنهض عند قيامه من السجود فتتم الصلاة وينتظرها الامام قبل التسليم إلى أن تكمل فيسلم بها وعلى القول الأول تتشهد معه ونهض لاكمال الصلاة بالركعة الأخيرة ثم يجلس ويتشهد ويسلم بها وإنما كان هذا أعني صلاته بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين أفضل لأنه المروى من فعل علي عليه السلام فينبغي التأسي به ولرواية الحلبي عن الصادق عليه السلام قال وفى المغرب يقوم الامام وتجئ طائفة فيقومون خلفه ويصلى بهم ركعة ثم يقوم ويقومون فيمثل الامام قائما ويصلون الركعتين ويتشهدون ويسلم بعضهم على بعض ثم ينصرفون فيقومون في موقف أصحابهم ويجئ الآخرون فيقومون خلف الامام فيصلى بهم ركعة يقرأ فيها ثم يجلس ويتشهد ويقوم ويقومون معه فيصلون ركعة أخرى ثم يجلس ويقومون فيصلون ركعة أخرى ويسلم عليهم ولأنه يستلزم فوز الثانية بالقراءة المتعينة وتقارب الفرقتين في إدراك الأركان لاختصاص الأولى بخمسة أركان في الركعة الأولى والثانية بثلاثة أركان في الثالثة وبركنين في الثانية وهما الركوع والسجود والقيام مشترك بينهما وإن كانت جهة ركنيته إنما تحصل للثانية بخلاف الصورة الأخرى فإن الأولى تستأثر بمعظم الأركان والأفعال وهو اختيار المعظم والمصنف في التذكرة ورجح في القواعد الصورة الثانية وهي اختصاص الأولى بركعتين والثانية بالركعة الأخيرة لصحيحة زرارة وفضيل ومحمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام أنه يصلى بفرقة ركعتين ثم يجلس ويشير إليهم بيده فيقومون فيصلون ركعة ويسلمون وتجئ الطائفة الأخرى فيصلى بهم ركعة ولئلا تكلف الثانية زيادة جلوس في التشهد له وهي مبنية على التخفيف ويشكل بأن الرواية تدل على الجواز لا على الأفضلية والتخيير لا شك فيه جمعا بين الحديثين المعتبرين والأفضلية تحتاج إلى مرجح وهو موجود في الفرض الأول والاعتبار الثاني لا وجه له لان الجلوس للتشهد لابد منه وهو يستدعى زمانا على كل فلا يحصل التخفيف بإيثار الأولى به ولأنه إذا صلى بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة فإنها تجلس في تشهدها الأول حيث لا يجلس الامام وعلى التقدير الاخر تجلس له حيث يجلس الامام وهو على ما ذكروه في دليلهم نوع تخفيف ويجب على الطائفتين أخذ السلاح إما على المقابلة فظاهر لتوقف الحراسة الواجبة عليه وإما على المصلية فللأمر به في قوله تعالى وليأخذوا أسلحتهم والأصل فيه الوجوب وهذا هو المشهور بين الأصحاب وذهب بعضهم إلى الاستحباب وجعل الامر للارشاد كأشهدوا إذا تبايعتم وهو مخالف للأصل لا يعدل إليه إلا لدليل وهو منفى وآخرون إلى اختصاص الوجوب بالمصلين عملا بظاهر الآية ويندفع بأن غير المصلى يدخل بمفهوم الموافقة لأنه المستعد للقتال وقد روى عن ابن عباس أن المأمورين بأخذ السلاح هم المقاتلون والمراد بالسلاح آلة الدفع من السيف والخنجر والسكين ونحوه ويلحق به ما يكن من الدرع والجوشن والمغفر ووجوب أخذه ثابت مطلقا إلا أن يمنع شيئا من الواجبات المعتبرة في الصلاة كالجوشن الثقيل والمغفر المانع من السجود على الجبهة فيجوز مع الضرورة لا بدونها ولو لزم من حمله تأذى الناس به كالرمح في وسط الصفوف لم يجز إلا مع الحاجة فينتقل حامله إلى حاشية الصفوف والنجاسة الكائنة على السلاح غير مانعة من أخذه إن لم تتم الصلاة فيه منفردا كما هو الغالب في السلاح ولم يستلزم تعدى النجاسة إلى غيره ولا يقيد الجواز بالضرورة ولو ترك المصلى أخذ السلاح في موضع وجوبه لم تبطل صلاته لخروج الاخذ عن شروط الصلاة وأجزائها هذا كله إذا أمكن الصلاة على هذه الحالة بحيث لا يشتد الخوف ويحوج إلى قتال الجميع وأما شدة الخوف فالمراد به أن ينتهى الحال إلى المسايفة والمعانقة والضابط أن يتمكنوا من الصلاة على الوجوه المقررة في أنواع صلاة الخوف والمعانقة كناية عن ذلك فيصلون حينئذ فرادى لبعد التمكن من الجماعة كيف ما أمكنهم ركبانا ومشاة ويركعون ويسجدون مع الامكان وإلا فبالايماء ويستقبلون القبلة مع المكنة وإلا