Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 364

Contributors:

P.364
الأولى بطلحة بن زيد فإنه بتري والثانية عامية فالعمل برواية المنع أولى لأنه المتيقن وإن كان في سندها كلام أيضا وإنما نمنع إمامته بالبالغ أما بمثله فيجوز لتساويهم في المرتبة وهل يجوز إمامته بالبالغين في النافلة التي تجوز الجماعة فيها استقر به في الذكرى لانعقادها منه وصحتها وليس بواضح لاطلاق النهى ومعارضته بصحة الفريضة أيضا منه وانعقادها وجواز اقتداء المفترض بالمنتفل واحترزنا في المجنون بالمطبق عمن يعتوره الجنون أدوارا فإن إمامته في حال الإفاقة الموثوق بها جائزة وإن كانت مكروهة لجواز فجأة الجنون في أثناء الصلاة وإمكان عروض الاحتلام له حالة الجنون بل روى أنه يستحب له الغسل لذلك ولو عرض له الجنون في الأثناء بطلت صلاته وانفرد المأموم وثانيها الايمان وهو هنا أخص من الاسلام فيندرج فيه فلا يجوز إمامة غير الامامي من المبتدعة سواء أظهر بدعته أم لا لأنه ظالم فاجر وقد قال تعالى ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار والاقتداء به ركون إليه وقال النبي صلى الله عليه وآله لا يؤمن فاجر مؤمنا وسئل الباقر عليه السلام عن رجل يحب أمير المؤمنين عليه السلام ولا يتبرأ من عدوه فقال هذا مخلط وهو عدو لا تصل خلفه إلا أن تتقيه وثالثها العدالة وهي معتبرة إجماعا لما سلف من الآية والخبر وروى الحسن بن راشد عن الباقر عليه السلام لا تصل إلا خلف من تثق بدينه وأمانته وقيل للرضا عليه السلام في رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الامر أأصلي خلفه قال لا وقد تقدم تعريفها مع الايمان في باب الجمعة وتعرف بالعشرة الباطنة المطلعة على الحال وشهادة عدلين بها أو اشتهارها وفى الاكتفاء بصلاة عدلين خلفه نظر من دلالته على التذكير وإمكان صدورها ظاهرا لغرض من الأغراض وعدم الاعتماد عليها والأجود أنه إن تحقق الاقتداء به بحيث أعتد المصلى بتلك الصلاة بأن لازمه في مجموع الوقت فلم يجده صلاها مرة أخرى وعلم منه أيضا عدم القراءة خلف الإمام وبالجملة تحقق منه الاعتماد وغلبه الاقتداء به كان تزكية وإلا فلا لكثرة وقوع ذلك ظاهرا مع عدم الاعتماد عليه واكتفى بعض الأصحاب في العدالة بالتعويل على حسن الظاهر وإن لم تحصل العشرة الباطنة وآخرون على الايمان إلى أن يعلم الفسق وهما نادران ولا اعتبار بظهور العدالة مع اطلاع المأموم على الفسق بل لكل أحد في ذلك حكم نفسه ولا يقدح فيها مخالفة الامام للمأموم في الفروع الشرعية إذا لم تخرق الاجماع نعم لو ترك شرطا أو واجبا يعتقده المأموم كالمخالفة في القبلة ووجوب السورة وإن قرأها على وجه الاستحباب لم يجز الاقتداء به وإن لم يكن ذلك قادحا فيها وكذا لو صلى فيما يعتقد المأموم المنع من الصلاة فيه ورابعها طهارة المولد بمعنى عدم الحكم ولو من المأموم بكونه ولد زنا فلا تجوز إمامته وإن كان بمثله لقول الباقر عليه السلام في رواية زرارة لا تقبل شهادة ولد الزنا ولا يؤم الناس وقولهم عليهم السلام أنه شر الثلاثة ولا يلحق به ولد الشبهة ولا من تناله الألسن مع حكم الشارع بلحوقه باب لأصالة سلامة النسب وخامسها إن لا يشتمل على نقص بالإضافة إلى المأموم وهو شرط خاص لا يمنع من مطلق الإمامة فيشترط أن لا يكون الامام قاعدا وهو يؤم بقائم وكذا من يتصف بباقي المراتب بأعلى منه مرتبة لقول الله صلى الله عليه وآله لا يؤمن أحد بعدي جالسا وقول علي عليه السلام لا يوم المقيد المطلقين لان القيام ركن فلا تصح إمامة العاجز عنه بالقادر عليه كغيره من الأركان ولو عرض العجز عنه في أثناء الصلاة انفرد المأمومون إن لم يمكنهم استخلاف بعضهم ولا يجوز لهم الاتمام خلفه كما لا يجوز ابتداء ويجوز للعاجز إمامة مساويه إجماعا لا الأعلى وإن كان بجزء من القيام مع اشتراكهما في الانحناء وهل تجوز إمامة المفتقر في القيام إلى الاعتماد بمن لا يفتقر إليه نظر من اشتراكهما في وصف القيام ونقص مرتبة الامام واستقرب المصنف في النهاية الجواز وعدمه أوضح ويشترط أيضا أن لا يكون الامام أميا إذا كان يؤم بقارئ والمراد بالأمي هنا من لا يحسن قراءة