Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 361

Contributors:

P.361
في أكثر فتاويه وفى الذكرى استقرب أيضا لكن أوجب تقديم ما ظن سبقه لأنه راجح فلا يعمل بالمرجوح وفى الدروس أوجب الصلاة بحسب الظن أو الوهم فإن انتفيا صلى كيف شاء ولا ريب أنه أحوط وأولى منه التكرار ولو فاته صلوات قصر وتمام كخمس فرائض مثلا فيها حضر وتمام لا يعلم عينه وجب عليه أن يصلى مع كل رباعية صلاة سفر لو نسي ترتيبه أي ترتيب الفائت سواء علم اتحاد أحدهما أم تعدده فإن كل رباعية تمر به يجوز فيها القصر والتمام فلا يبرأ إلا بهما كما لو فاته فريضة واحدة واشتبهت هل هي قصر أم تمام فإنه يجب عليه فعلها مرتين كما لو اشتبهت الفائتة بين الصبح والظهر هذا إن أوجبنا الترتيب مع النسيان وإلا أجزاه فعل الفائت كيف اتفق فلو كان خمس صلوات مثلا وعلم أن بعضها فات حضرا وبعضها سفرا ولا يعلم قدر كل واحد منهما ولا ترتيبه وجب عليه يوم حضر وثلث مقصورات مسافر معينة عن الظهر والعصر والعشاء ولو علم أن فيها صلاة مقصورة اجتزأ برباعيتين مطلقتين بين الثلث وثنائية مطلقة إطلاقا ثلاثيا على المقصورات الثلث مع صبح ومغرب ولو علم أن فيها مقصورتين وجب عليه مع الصبح والمغرب رباعية واحدة مطلقة إطلاقا ثلاثيا وثنائيتان مطلقتان ثلاثيا وعلى الأول لو فاته ظهر وعصر واشتبه حضرا وسفرا ولا يعلم عينها ولا ترتيبها وجب عليه ست فرائض ثلث رباعيات كما مر ومع كل واحدة مثلها قصرا ولو كان معهما مغرب وجب على ما مر سبع فيجب هنا ثلث عشرة بتأخير المغرب عن ثلث رباعيات ومثلها ثنائيات وتقديمها على مثل ذلك ولو كان معها عشاء أضاف إلى الخمس عشرة التي منها ثلث عشرة رباعية ثلث عشرة ثنائية أخرى وهكذا ولو نسي الترتيب دون العين كما لو علم فوات ظهر مقصورة وعصر تماما وجهل السابق منهما وسط الرباعية بين ثنائيتين أو بالعكس ولو كان معهما مغرب قدم عليها الثلث وأخرها عنها وهكذا وعبارة المصنف تحتمل إرادة هذا المعنى حيث ذكر نسيان الترتيب ولم يتعرض لنسيان العين لكن لا يناسبه قوله صلى مع كل رباعية صلاة سفر كما لا يخفى ويستحب قضا النوافل الموقتة بإجماع علمائنا استحبابا مؤكدا وروى عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام في رجل فاته من النوافل ما لا يدرى ما هو من كثرته كيف يصنع قال يصلى حتى لا يدرى كم صلى من كثرته فيكون قد قضى بقدر ما عليه قلت فإنه ترك ولا يقدر على القضاء من شغله قال إن كان شغله في طلب معيشة لا بد منها أو حاجة لأخ مؤمن فلا شئ عليه وإن كان شغله للدنيا وتشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء وإلا لقي الله مستخفا متهاونا مضيعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله ولا يتأكد استحباب قضاء فائتة المريض لرواية مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام حيث سأله إني مرضت أربعة أشهر لم أصل نافلة قال ليس عليك قضاء إن المريض ليس كالصحيح كلما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر فيه ويحمل على نفى التأكيد جمعا بينها وبين ما رواه محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام في مريض ترك النافلة فقال إن قضاها فهو خير له وإن لم يفعل فلا شئ عليه ويتصدق عن كل ركعتين بمد فإن عجز فعن كل أربع فإن عجز فعن صلاة الليل بمد وعن صلاة النهار بمد فإن عجز فعن كل يوم بمد استحبابا لو عجز عن القضاء ومستند هذا التفصيل رواية عبد الله بن سنان السابقة قال فيها بعد ما تقدم قلت فإنه لا يقدر على القضاء فهل يصلح أن يتصدق فسكت مليا ثم قال نعم ليتصدق بصدقة قلت ما يتصدق قال بقدر قوته وأدنى ذلك مد لكل مسكين مكان كل صلاة قلت وكم الصلاة التي لها مد فقال لكل ركعتين من صلاة الليل وكل ركعتين من صلاة النهار فقلت لا يقدر فقال مد لكل أربع ركعات قلت لا يقدر قال مد لصلاة الليل ومد لصلاة النهار والصلاة أفضل والصلاة أفضل والصلاة أفضل وما أجمله المصنف من المراتب غير جيد لما قد عرفت من التفصيل