Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 367

Contributors:

P.367
فيها فالأفقه في غيرها لعموم الخبر السالف ولم يعتبر في الذكرى الترجيح بالزائد لعدم تعلقه بالصلاة ويندفع مع ما سلف بأن المرجحات لا تختص بالصلاة بل منها ما يتعلق بها كالقراءة ومنها ما هو كمال في نفسه يوجب التقديم كالهجرة والسن والصباحة فليكن الفقه كذلك بل هو أدخل وأولى في باب الصلاة لما مر من أفضلية الصلاة خلف العالم وهذا الترتيب هو المشهور وذهب بعض أصحابنا إلى تقديم الأسن على الأفقه ونقله المصنف عن المرتضى ونقل عنه في الذكرى تأخر الأسن عن الأفقه فإن تساووا في الفقه والقراءة فالأقدم هجرة من دار الحرب إلى دار الاسلام قال المصنف أو يكون من أولاد من تقدمت هجرته وقد تقدم في الصلاة على الميت تمام البحث عنها فإن تساووا في الهجرة أو انتفت عنهما فالأسن في الاسلام لا مطلقا فلو كان أحدهما ابن خمسين كلها في الاسلام والاخر ابن سبعين لكن إسلامه أقل من خمسين فالأول أسن كذا قيده الشيخ وتبعه الجماعة والخبر مطلق فإن تساووا في جميع ذلك فالأصبح ذكره أكثر الأصحاب ونقله المرتضى رواية وعللوه بدلالته على مزيد عناية الله به ونفاه المحقق في المعتبر إذ لا مدخل له في شرف الرجال والمراد به صباحة الوجه لما ذكر في التعليل من مزيد العناية وربما فسر بحسن الذكر بين الناس لدلالته أيضا على حسن الحال عند الله تعالى وقد روى إن الله إذا أحب عبدا جعل له صيتا حسنا بين الناس وفى كلام علي عليه السلام وإنما يستدل على الصالحين بما يجرى الله لهم على السن عباده فإن تساووا في جميع ذلك أو اشتركوا في فقد بعضه كالهجرة فهل يقدم الأتقى والأورع قيل نعم واختاره المصنف في التذكرة لأنه أشرف في الدين وأكرم على الله لقوله تعالى إن أكرمكم عند الله أتقيكم بل نوى تقديمه على الأشرف لان شرف الدين خير من شرف الدنيا وحينئذ يمكن اعتبار ذلك في كل مرتبة ومما يرجح اعتباره في الجملة إن الصباحة قدم بها لكونها من علاماتها فأولى أن يترجح بذاتها والمراد بالأورع الأقوى التزاما واتصافا بصفة الورع وهو العفة وحسن السيرة وهو مرتبة وراء العدالة تبعث على ترك المكروهات والتجنب عن الشبهات والرخص ويؤيد اعتبارها في المراتب إن العدالة المعتبرة في الامام تقبل الشدة والضعف فكما يقدم الأكثر فقها والأكثر قرآنا وغيرهما فكذا الأشد عدالة وحيث كانت العدالة معتبرة في جميع المراتب كانت زيادتها مرجحة في الجميع ولأن الإمامة سفارة بين الله تعالى وبين الخلق فأولاهم بها أكرمهم على الله وكلما كان الورع أتم كان تحقق العدالة أشد ووجه عدم اعتبار ذلك عدم ذكر الاخبار والأصحاب له ولو استووا في جميع ذلك أو حينما أمكن منه أقرع بينهم كما اختاره المصنف في غير هذا الكتاب معللا بالقرعة في الأذان في عهد الصحابة فالإمامة أولى ويمكن تعليله بالاخبار العامة في القرعة وربما قيل بترجح العربي على العجمي والقرشي على باقي العرب والمنتسب إلى الأب راجح بعلم أو تقوى أو صلاح ومن ثم ترجح أولاد المهاجرين على غيرهم بشرف آبائهم ونفى عنه في الذكرى البأس ويجوز أن تؤم المرأة النساء في النافلة التي يجمع فيها إجماعا وفى الفرائض على المشهور لان النبي صلى الله عليه وآله أمر أم ورقة بنت عبد الله بن الحرث بن نوفل أن تؤم أهل دارها وكان النبي صلى الله عليه وآله يزورها وجعل لها مؤذنا وعن الصادق عليه السلام لا بأس بإمامة المرأة النساء وروى علي بن يقطين عن الكاظم عليه السلام قال سألته عن المرأة تؤم النساء ما حد رفع صوتها بالقراءة أو بالتكبير فقال بقدر ما تسمع وذهب جماعة من الأصحاب منهم المصنف في المختلف إلى منع إمامتها في الفريضة لصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال تؤم المرأة النساء في النافلة ولا تؤمهن في الفريضة وصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام في المرأة تؤم النساء لا إلا على الميت ومثلها أخبار أخرى صحيحة وحملت على نفى الاستحباب المؤكد لا على مطلق الاستحباب توفيقا بينها وبين ما تقدم وفى المعتبر حمل أخبار المنع على الندور والعمل على المشهور بل ادعى المصنف في التذكرة عليه الاجماع
ويستنيب المأمومون لو مات الامام أو أغمي عليه من يكمل بهم الصلاة