Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 360

Contributors:

P.360
بينها وبين سبع أخرى مثلها ولو أضيف إلى ذلك خامسة كالصبح فالاحتمالات مئة وعشرون حاصلة من ضرب خمسة عدد الفرائض في أربعة وعشرين ويحصل الترتيب بإحدى وثلثين فريضة بتوسط الصبح بين الخمس عشرة متقدمة ومتأخرة ولو أضيف إليها سادسة صارت الاحتمالات سبعمائة وعشرين حاصلة من ضرب عدد الفرائض في الاحتمالات السابقة وصحة الترتيب من ثلث وستين فريضة ولو كانت الفوائت سبعة صارت الاحتمالات خمسة آلاف وأربعين احتمالا والصحة من مائة وسبع وعشرين فريضة وعلى هذا القيام والضابط في ذلك أن تكرر العدد على وجه يحصل الترتيب على جميع الاحتمالات الممكنة في الفرض ويمكن حصول الترتيب بوجه أخصر مما ذكر وأسهل وهو أن يصلى الفوائت المذكورة بأي ترتيب أراد ويكررها كذلك ناقصة عن عدد آحاد تلك الصلوات بواحدة ثم يختم بما بدأ به فيصلى في الفرض الأول الظهر والعصر ثم الظهر أو بالعكس وفى الثاني الظهر ثم العصر ثم المغرب ثم يكرره مرة أخرى ثم يصلى الظهر وفي هذين لا فرق بين الضابطين من حيث العدد وفى الثالث يصلى الظهر ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء ويكرره ثلث مرات ثم يصلى الظهر فيحصل الترتيب بثلث عشرة فريضة وفى الرابع يصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح أربع مرات ثم يختم بالظهر وله أن يصلى أربعة أيام متوالية ثم يختم بالصبح إذ لا يتعين ترتيب في هذا الضابط في جميع الصور وفى الخامس يصلى خمسة أيام أيضا ثم يختم بالصبح وفى السادس يصلى ستة أيام ويختم بما بدا به وعلى هذا القياس فيصح الترتيب فيما لو كانت الفوائت سبعة بإحدى وثلثين فريضة وهو أسهل من الأول جدا وانقص عددا وما جزم به المصنف من وجوب التكرار لتحصيل العدد مع النسيان هو أحوط القولين في المسألة ووجه وجوبه تمكنه من فعل ما وجب عليه كما وجب فيجب من باب المقدمة ولأنه لو جهل عين الفريضة صلى اثنتين وثلثا وأربعا أو خمسا كما مر والوجه واحد وذهب جماعة منهم الشهيد ره إلى سقوطه مع النسيان وهو الظاهر من مذهب المصنف في التحرير والقواعد حيث جعل التكرار أحوط ووجه السقوط قوله صلى الله عليه وآله رفع عن أمتي الخطأ والنسيان والمراد حكمهما والمؤاخذة عليهما وقوله صلى الله عليه وآله الناس في سعة مما لم يعلموا ولأن الزائد حرج وعسر وهما منفيان وإن التكليف مع عدم العلم تكليف بالمحال وإن الترتيب تخمين إذ لا يتعين محل الفريضة حال النية من الفائتة الأخرى فيؤدى إلى تزلزل النية المأمور بالجزم فيها ولأصالة البراءة وفى هذه الوجوه نظر فإن رفع حكم النسيان والمؤاخذة لا يقتضى رفع ما وجب من باب المقدمة وكون الناس في سعة مما لم يعلموا لا يقتضى كونهم في سعة مما يمكنهم فيه العلم وهو هنا كذلك إذ العلم ممكن على الوجه المتقدم وكون بعض الزائد عسرا وحرجا لا يقتضى سقوط ما لا عسر فيه فإن صلاة ثلث فرائض عن اثنتين أو سبع عن ثلث ليس فيه عسر ولا حرج وقد وجب مثله أو أكثر منه في الفريضة المجهولة العين والتكليف بالمحال إنما يتم لو لم يحصل العلم أما معه فلا وهو هنا كذلك فإن التكرار تحصيل العلم بل هو أقوى تحصيلا له من الصلوات المحصلة للفريضة المجهولة وقد وجب تعددها بالنص والتخمين بالمعنى المذكور وهو تزلزل النية المأمور بالجزم فيها يندفع بأن تحصيل الواجب وهو الترتيب لما توقف على الفرائض المتعددة كانت كل واحدة منها مجزوما بها في محلها لكونها كالمقدمة للواجب فتجب تبعا له ويتعين الجزم فيها وهذا هو الجواب أيضا عن منع المجتزى بالثلث عن الفريضة المجهولة حيث أنه لا جزم في الرباعية وبعد ذلك كله فالاعتماد على سقوط وجوب التكرار لاستلزام الحرج والعسر مع كثرة الفوائت جدا قطعا فينتفى الوجوب فيها ومتى انتفى في فرد وجب نفيه في الجميع إذ لا ( فاتل ؟ ) بالفرق بين القليل والكثير والفارق بينها وبين الفريضة المجهولة هو النص على تلك وعدمه هنا فيرجع إلى الأدلة العامة واختلف فتوى الشهيد رحمه الله في هذه المسألة فأفتى بسقوط التكرار مطلقا
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 360 | الشهيد الثاني