Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 354

Contributors:

P.354
حينئذ وجوبهما لكل زيادة أو نقيصة غير مبطلتين وكذا للشك في الزيادة أو النقيصة كما دلت عليه صحيحة الحلبي واختاره المصنف في غير هذا الكتاب وفى المسألة أقوال منتشرة هذا أجودها وهما أي سجدتا السهو سجدتان بعد الصلاة وإنما ثنى الضمير مع عدم سبق ما يقتضى التثنية لتوسطه بين مثنى ومفرد أحدهما تفسير لصاحبه وكونهما بعد الصلاة هو المشهور بين الأصحاب وقد دلت عليه الروايات السالفة ولا فرق بين كونهما لزيادة أو نقيصة وربما نقل عن بعض الأصحاب أنهما قبل التسليم للنقيصة وبعده للزيادة ويفصل بينهما بجلسة لتحقق التثنية ويقول فيهما بسم الله وبالله اللهم صلى على محمد وآل محمد أو يقول بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته رواه الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سمعه مرة يقول فيهما الأول ومرة أخرى الثاني ولا يستلزم ذلك سهو الامام لجواز كونه إخبارا عن حكمه فيهما وفى بعض عبارات الحديث بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد وفى المرة الأخرى بسم الله وبالله والسلام عليك أيها النبي إلخ والكل مجز ويتشهد بعد ذلك تشهدا خفيفا ويسلم للحديث المتقدم والمراد بالتشهد الخفيف ما اقتصر فيه على أقل الواجب وهو أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وهذا القدر مجز هنا وإن لم يخبر به في غيرهما ولو تشهد بغير الخفيف صح أيضا ولعله أزاد به التخفيف على المصنف بتخصيص أوجز الافراد وذهب المصنف في المختلف إلى عدم وجوب شئ فيهما سوى النية والسجدتين محتجا برواية عمار حين سأله هل فيهما تسبيح أو تكبير فقال لا إنما هما سجدتان فقط إلى إن قال ولا فيهما تشهد بعد السجود وأجاب عن حديث الحلبي بحمله على الاستحباب وجوابه ضعف سند حديثه وصحة ما دل على الأذكار فلا يعارضه الضعيف مع إمكان حمله على التقية
خاتمة من ترك من المكلفين بالصلاة مستحلا أي معتقدا حل تركها وكان التارك ممن ولد على الفطرة الاسلامية قتل من غير استتابة لأنه مرتد بسبب إنكاره ما علم ثبوته من الدين ضرورة ولقوله صلى الله عليه وآله بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة وأقل مراتبه حملة على الاستحلال وإذا قتل لم يصل عليه ولم يدفن في مقبرة المسلمين وماله لوارثه المسلم هذا إذا كان رجلا ولو كان امرأة لم تقتل بتركها بل تحبس وتضرب أوقات الصلوات حتى تتوب أو تموت لقول الباقر والصادق عليهما السلام المرأة إذا ارتدت استتيبت فإن تابت وإلا خلدت السجن وضيق عليها في حبسها وفى إلحاق الخنثى بأيهما نظر من الشك في الذكورية التي هي شرط القتل ودخوله في العموم وإنما خرجت المرأة بدليل خاص ولو أبدى المستحل شبهة محتملة في حقه لعدم علمه بالوجوب كقرب عهده بالاسلام أو سكناه في بادية بعيدة عن أحكام الاسلام قبل وكذا لو ادعى النسيان في أخباره عن الاستحلال أو الغفلة أو أول الصلاة بالنافلة بعد إن أطلق لقيام الشبهة الدارئة للحد وكذا لو اعتذر عن ترك الصلاة بالنسيان ويؤمر بالقضاء فان استحل تركه فكالأداء وفى حكم استحلال الصلاة استحلال شرط مجمع عليه كالطهارة أو جزا كالركوع دون المختلف فيه كتعيين الفاتحة ووجوب الطمأنينة ولو كان التارك المستحل مسلما عقيب كفر أصلى استتيب بأن يخبر بعد إظهار الندم والعزم على عدم العود باعتقاده عدم وجوبها ويفعلها فلو أخبر ولم يفعل عزر ولو فعل ولما يخبر لم تتحقق التوبة كما لا يحكم بإسلام الكافر لو وجد مصليا سواء كان في دار الاسلام أم دار الكفر وإن سمع تشهده فيها ولا يكفي في توبة تارك الصلاة إقراره بالشهادتين لان الكفر لم يقع بتركهما فإن امتنع تارك الصلاة مستحلا مع كونه غير فطري من التوبة قتل لقوله تعالى فإن تابوا وأقاموا الصلاة الآية وإن لم يكن التارك مستحلا عزر فإن عاد إلى تركها ثانيا عزر ثانيا فإن عاد ثالثا