Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 352

Contributors:

P.352
أبى عمير في قوة المسند عند الأصحاب وظاهر الرواية وجوب الترتيب بين الركعات فيقدم الركعتين قائما لعطف ركعتي الجلوس بثم المفيدة للتعقيب وأكثر الأصحاب على التخيير وربما قيل بوجوب تقديم الركعتين من جلوس ولا ريب أن العمل بمضمون الرواية أحوط وهل يجوز أن يصلى بدل الركعتين من جلوس ركعة قائما ظاهر الأكثر عدمه وأجازه المصنف وربما قبل بتحتمه وقول المصنف هنا أعدل لان الركعة من قيام أقرب إلى حقيقة المحتمل فواته فيكون مدلولا عليه بمفهوم الموافقة وأوجب من المتقدمين في هذا الشك صلاة ركعة من قيام وركعتين من جلوس قال في الذكرى وهو قوى من حيث الاعتبار لأنهما ينضمان حيث تكون الصلاة اثنتين ويجتزى بأحدهما حيث تكون ثلثا إلا أن النقل والاخبار تدفعه وإنما خص المصنف وأكثر الجماعة من مسائل الشك هذه الأربع لأنها مورد النص على ما مر ولعموم البلوى بها للمكلفين فمعرفة حكمها واجب عينا كباقي واجبات الصلاة ومثلها الشك بين الأربع والخمس وحكم الشك في الركعتين الأوليين والثنائية والثلاثية بخلاف باقي مسائل الشك المتشعبة فإنها تقع نادرا ولا يكاد تنضبط لكثير من الفقهاء وهل العلم بحكم ما يجب معرفته منها شرط في صحة الصلاة فتقع بدون معرفتها باطلة وإن لم يعرض في تلك الصلاة يحتمله تسوية بينها وبين باقي الواجبات والشرائط التي لا تصح الصلاة بدون معرفتها وإن أتى بها على ذلك الوجه وعدمه لان الاتيان بالفعل على الوجه المأمور به يقتضى الاجزاء ولأن أكثر الصحابة لم يكونوا في ابتداء الاسلام عارفين بإحكام السهو والشك مع مواظبتهم على الصلاة والسؤال عند عروضه ولأصالة عدم عروض الشك وإن كان عروضه أكثريا وفى هذه الأوجه نظر واضح وللتوقف مجال
ولا يعيد الصلاة لو ذكر ما فعل سواء كان بعد تمام الاحتياط أم في أثنائه وإن كان الذكر في الوقت لأنه امتثل المأمور به على وجهه وهو يقتضى الاجزاء فإن كان قد ذكر تمام الصلاة كان المأتي به احتياطا نافلة كما ورد به النقل وإن ذكر النقصان كان مكملا للصلاة والحكم في غير الصورة الأخيرة واضح لان المأتي به أما مطابق لما يحتمل نقصه أو قائم مقامه وأما في الأخيرة فإن طابق المأتي به أولا للناقص كما لو تبين انها اثنتان وقد بدأ بالركعتين من قيام صح أيضا واغتفرت الأفعال الزائدة وكذا لو ذكر أنها ثلاث وقد بدأ بالركعتين من جلوس أو بركعة من قيام بدلهما ولو لم يكن المبدو به مطابقا كما لو بدأ بالركعتين قائما ثم ذكر أنها كانت ثلاثا أو بدأ بالركعة قائما ثم ذكر أنها كانت اثنتين أشكل الحكم بالصحة لاختلال نظم الصلاة ووجه الصحة امتثال الامر المقتضى للاجزاء ولأنه لو اعتبر المطابقة لم يسلم احتياط يذكر فاعله الحاجة إليه لحصول التكبير الزائد المنوي به الافتتاح هذا إذا كان الذكر بعد الفراغ ولو كان قبله فإن كان قبل الشروع أتم ما لم يكن قد فعل المنافى عمدا وسهوا ولو كان في أثناء الاحتياط وكان مطابقا آخر كما لو تذكر في أثناء الركعتين قائما أنها اثنتان مع احتمال البطلان مطلقا لزيادة الركن وكذا يصح لو لم يكن مطابقا ولما يتجاوز القدر المطابق كما تذكر قبل الركوع في الثانية من الركعتين قائما أنها ثلث أو تجاوز وكان قد قعد عقيب الأولى بقدر التشهد ولو لم يكن جلس احتمل الصحة للامتثال والبطلان للزيادة وعلى الصحة يترك ما بقي من إجزاء الركعة حيث ذكر ولو تذكر في أثناء الركعتين جالسا أنها ثلاث فإن كان قبل ركوع الأولى لم يعتد بما فعله وقام فقرأ ثم أكمل الصلاة ولو كان بعده ففي الصحة الوجهان وأشكل من ذلك ما لو تذكر بعد الركعتين جالسا إن الصلاة اثنتان لزيادة اختلال النظم وليس الاحتياط في هذه المواضع الحكم بالبطلان للنهي عن قطع العمل حيث يكون مشروعا بل الاكمال والإعادة ولو ذكر ترك ركن