Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 306

Contributors:

P.306
من عدم التفريط وعدم سعة الوقت الذي هو شرط التكليف ومن سعته في نفسه وإنما المانع الشرعي منع من الفعل فيه وعدم القضاء هنا أوجه وهل يكفي في الوجوب هنا إدراك ركعة بعد الحاضرة أم لا بد من إدراك ما يسع جميع الصلاة يحتمل الأول لعموم من أدرك من الوقت ركعة وعدمه لان المدرك هو مجموع الوقت فلا بد من سعته لجميع الصلاة والوجهان إتيان فيما لو كان مجموع زمان الكسوف بقدر ركعة إلا أن الوجوب هنا ضعيف لقصور مجموع ما يعقل من الوقت عن الفريضة ولو تبين ضيق وقت الحاضرة بعد إن شرع في الآيات قطعها وصلى الحاضرة ثم صلى الآيات من أولها وقيل يبنى على ما مضى استنادا إلى روايات صحيحة إلا أن دلالتها على البناء غير صريحة والمنافي حاصل فالاستيناف متجه وتقدم صلاة الآيات على النافلة وإن اتسع وقت الفريضة وخرج وقت النافلة لان مراعاة الفرض أولى من النفل ورواه أيضا محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام في مجامعتها لصلاة الليل
المقصد الخامس في الصلاة على الأموات تجب على الكفاية كباقي أحكام الميت الصلاة على كل ميت مسلم واحترز بالمسلم عن الكافر فلا يصلى عليه لقوله تعالى ولا تصل على أحد منهم مات أبدا نعم لو اشتبه المسلم بالكافر صلى على الجميع بنية الصلاة على المسلم لتوقف الواجب عليه ولو وجد ميت لا يعلم إسلامه الحق بالدار قال في الذكرى إلا أن يغلب الظن على إسلامه في دار الكفر لقوة العلامة فيصلى عليه ونفى في المعتبر التعويل على العلامة محتجا بأنه لا علامة إلا وشارك فيها بعض أهل الكفر والصلاة على ولد الزنا تابعة لاسلامه ويشكل الصلاة عليه لو مات قبل البلوغ لعدم إلحاقه بأحد الأبوين ويمكن تبعية الاسلام هنا للغة كالتحريم وخرج أيضا الأبعاض إذ لا يطلق عليها اسم الميت المسلم فلا يصلي عليها إلا الصدر والقلب وعظام الميت لخبر أكيل السبع وقد مر ذلك في باب الغسل ويشترط العلم بموت صاحبها وهل ينوى الصلاة على البعض الموجود أم على الجملة ظاهر المذهب الأول لعدم الصلاة على الغائب عندنا وعلى هذا فتجب الصلاة على الباقي لو وجد والمراد بالمسلم من أظهر الشهادتين ولم يجحد ما علم ثبوته من الدين ضرورة فيخرج الكافر الأصلي والمرتد والذمية الحامل من مسلم ومن فرق المسلمين الخارج والناصب والمجسم والغالي وغيرهم ممن خرج عن الاسلام بفعل أو قول فلا يصلى على أحد منهم ويدخل في العبارة المخالف من غير هذه الفرق فتجب الصلاة عليه عنده ومنعه جمع من الأصحاب لغير تقية فيلعنه حينئذ ولم يذكر المصنف كيفية الصلاة عليه إن لم يدخل في المنافق نعم جوز بعضهم الانصراف بالرابعة إلزاما له بمعتقده فعلى هذا لا يجب لعنه وذكروا في باب الغسل إن المؤمن عند الاضطرار إلى تغسيله يغسل غسله وينبغي في الصلاة ذلك أيضا ويلحق بالمسلم من هو بحكمه ممن بلغ أي أكمل ست سنين من طفل أو مجنون أو لقيط دار الاسلام أو دار الكفر وفيها مسلم صالح للاستيلاء تغليبا للاسلام ذكرا كان الملحق بالمسلم أو أنثى حرا كان أو عبد أو تقييد الوجوب بالست هو المشهور ورواه زرارة في الحسن عن الصادق عليه السلام قلت متى تجب الصلاة عليه قال إذا كان ابن ست سنين وشرط ابن أبي عقيل في الوجوب البلوغ واكتفى ابن الجنيد بالاستهلال وهو الولادة حيا يقال استهل الصبي إذا صاح عند الولادة والعمل على المشهور وتستحب على من لم يبلغها أي الست بأن لا يكملها وإن دخل في السادسة مع ولادته حيا لقول الصادق عليه السلام في صحيحة عبد الله بن سنان لا تصل على المنفوس وهو المولود الذي لم يستهل وإذا استهل فصل عليه ومنع بعض الأصحاب من الصلاة على الطفل إلى أن يعقل والخبر حجة عليه وكيفيتها أن ينوى الصلاة المعينة لوجوبها أو ندبها تقربا إلى الله تعالى لأنها عبادة فيجب فيها ذلك ولا يجب التعرض للأداء والقضاء لعدم مقتضاهما ولا تعيين الميت ومعرفته لكن يجب القصد إلى معين مع تعدده واكتفى