Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 303

Contributors:

P.303
الكسوف فريضة وتجب أيضا عند الزلزلة وهي رجفة الأرض على ما ذكره في الصحاح وقد توجد مع الزلزلة تأكيدا كما روى عن أحدهما عليهما السلام إن صلاة كسوف الشمس وخسوف القمر والرجفة والزلزلة عشر ركعات وأربع سجدات وعلى وجوب الزلزلة معظم الأصحاب ولم يتعرض لها أبو الصلاح والآيات المخوفة وكان ينبغي تأخر ذكرها عما عده فإن الجميع آيات فيقول وباقي الآيات والريح المظلمة وباقي أخاويف السماء ووجه الوجوب في الجميع صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم قالا قلنا لأبي جعفر عليه السلام هذه الرياح والظلم التي تكون هل يصلى لها فقال كل أخاويف السماء من ظلمة وريح أو فراغ فصل له صلاة الكسوف حتى تسكن والامر للوجوب قال الصدوق إنما يجب الفزع إلى المساجد والصلاة لأنه آية تشبه آيات الساعة فأمر أن تتذكر القيمة عند مشاهدتها بالتوبة والإنابة والفزع إلى المساجد التي هي بيوته في الأرض والمستجير بها محفوظ في ذمة الله تعالى فيجب لجميع هذه الأسباب صلاة ركعتين في كل ركعة خمس ركوعات وكيفيتها أن يكبر للاحرام ثم يقرأ الحمد وسورة إن شاء ثم يركع ثم يقوم فيقرأ الحمد وسورة ثم يركع يفعل هكذا خمسا ثم يسجد بعد القيام من الركوع الخامس سجدتين ثم يقوم فيصلى الركعة الثانية كذلك ويتشهد ويسلم وهذه أفضل كيفياتها ويجوز أن يقرأ في كل قيام بعض السورة فيقوم من الركوع يتمها إن شاء من غير أن يقرأ الحمد وإن شاء لم يتمها في قيامه الثاني بل يبعض في الجميع ووزع السورة على الركعات الخمس الأول بحيث يتمها في القيام الخامس وكذا السورة في الركعة الثانية ومستند هذا التفصيل رواية زرارة ومحمد بن مسلم عن الباقر والصادق عليهما السلام تبدأ فتكبر لافتتاح الصلاة ثم تقرأ أم الكتاب وسورة ثم تركع ثم ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أم الكتاب وسورة ثم تركع الثانية ثم ترفع رأسك فتقرأ أم الكتاب وسورة ثم تركع الثالثة ثم ترفع رأسك فتقرأ أم الكتاب وسورة ثم تركع الرابعة ثم ترفع رأسك فتقرأ أم الكتاب وسورة ثم تركع الخامسة فإذا رفعت رأسك قلت سمع الله لمن حمده ثم تخر ساجدا سجدتين ثم تقوم فتصنع كما صنعت في الأولى قلت وإن هو قرأ سورة واحدة في الخمس يفرقها بينها فقال أجزأته أم القرآن في أول مرة وإن قرأ خمس سور فمع كل سورة أم القرآن وبقي هنا صور أخرى متشعبة من الكيفيتين وهي جواز التبعيض في بعض القيام والاكمال في بعض بحيث يتم له في الخمس سورة فصاعدا ولا يجب اكمالها في الخامس إن كان قد أكمل سورة قبل ذلك في الركعة ومتى أكمل سورة وجب عليه إعادة الحمد في القيام الذي بعده ولا يجزى في التبعيض الاقتصار على أقل من آية وحينئذ فيجزى الاخلاص في الخمس لأنها خمس آيات ومتى ركع عن بعض سورة تخير في القيام بين القراءة من موضع القطع ومن غيره من السورة متقدما ومتأخرا ومن غيرها وتجب الحمد فيما عدا الأول مع احتمال عدم الوجوب في الجميع ويجب مراعاة السورة في الخمس كما مر ولو سجد عن بعض سورة كما لو كان قد أكمل غيرها قبل ذلك وجب إعادة الحمد ثم له البناء على ما مضى والشروع في غيرها فإن بنى وجب عليه سورة أخرى في باقي القيام أو بعضه ووقتها أي وقت هذه الصلاة من حين ابتداء الكسوف إن كان سببها الكسوف إلى ابتداء الانجلاء عند الأكثر لرواية حماد بن عثمان عن الصادق عليه السلام قال ذكروا انكساف الشمس وما يلقى الناس من شدته فقال إذا انجلى منه شئ فقد انجلى وذهب المحقق والشهيد رحمه الله إلى امتداد الوقت إلى تمام الانجلاء لما روى عن النبي صلى الله عليه وآله إذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله تعالى والصلاة حتى ينجلي ولأن كسوف البعض في الابتداء سبب في الوجوب فكذا في الاستدامة ولقول الصادق عليه السلام في رواية معاوية بن عمار إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد ولو كان الوقت قد خرج لم تشرع الإعادة ولأن وقت الخوف ممتد فيمتد وقت الصلاة لاستدفاعه وأجاب المحقق عن الخبر باحتمال أن يريد تساوى الحالين في زوال الشدة لا بيان الوقت وتظهر الفائدة فيما لو جعل وقتا فإنه يشترط مساواته للصلاة أو زيادته عنها