Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 308

Contributors:

P.308
نسئل الله أن يجعله مصلحا لحال أبيه شافعا فيه والظاهر إن المراد بالطفل هنا من دون البلوغ إذ لا يحتاج من كان كذلك إلى الدعاء له وليس في الدعاء قسم آخر غير ما ذكر فرع لو كان أبوا الطفل كافرين كالمسبي إن قلنا بتبعيته في الاسلام قال في دعائه اللهم اجلعه لنا فرطا إذ لا أجر لوالديه حينئذ ولو كان أحدهما مسلما ذكره وفى الدعاء لأبوي لقيط دار الكفر مع الحكم بإسلامه نظر أقربه ذلك وغاية لحرمة الاسلام التي باعتبارها ألحق به والامر في ذلك سهل لكونه غير واجب فلو تركه واقتصر على المتيقن جاز ثم يكبر الخامسة وينصرف وقد اتفق الأصحاب على كون التكبيرات خمسا ورواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله في صحاحهم عن زيد بن أرقم أنه كبر على جنازة خمسا وقال كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكبرها ولفظه كان يشعر بالدوام ورووا أيضا أربع وعملوا بها مخالفة لنا على ما صرح به بعضهم والاخبار من طرقنا متظافرة بالخمس وفى بعضها التعليل بأخذ تكبيرة من كل صلاة من الخمس نعم روى هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكبر على قوم خمسا وعلى قوم أربعا فإذا كبر على رجل أربعا اتهم يعنى بالنفاق وروى إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السلام أما المؤمن فخمس تكبيرات وأما المنافق فأربع قال في الذكرى وهذا جمع حسن بين ما رواه العامة لو كانوا يعقلون وأما توزيع الأذكار عليها كما ذكر فهو المشهور ونقل الشيخ فيه الاجماع وورد في بعض الأخبار وفى بعضها جمع الأدعية عقيب كل تكبيرة قال المصنف في المختلف الكل جائز ولا يتعين في ذلك لفظ بعينه سوى الشهادتين والصلاة وإن كان المنقول أفضل ولو كان الميت أنثى ألحقها علامة التأنيث فيقول اللهم أمتك بنت أمتك إلخ ويتخير في الخنثى وهذه التكبيرات أركان فتبطل الصلاة بزيادة شئ منها ونقصانه على وجه لا يمكن تداركه بأن يتخلل فعل كثير أو زمان طويل واستقرب في الذكرى عدم البطلان بزيادته فإنه ذكر حسن في نفسه ثم احتمل البطلان معللا بزيادة الركن وقال بعد ذلك لو زاد في التكبير متعمدا لم تبطل لأنه خرج بالخامسة من الصلاة فكانت زيادة خارجة من الصلاة ثم إن اعتقد شرعيته فهو أثم وإلا فلا قال ولو زاد في الأثناء معتقدا شرعيته أثم أيضا والأقرب عدم البطلان ويشكل ذلك كله مع اعترافه بكونه ركنا فإن زيادة الركن لا يمنع البطلان بها كونها ذكرا لله كزيادة تكبيرة الاحرام في اليومية عنده وعند غيره نعم عدم البطلان بزيادته بعد الخامسة متجه فأركان هذه الصلاة حينئذ سبعة بإضافة القيام والنية إلى التكبيرات الخمس
ويجب استقبال القبلة من المصلى وبالميت بجعل رجليه إلى يسار المصلى وجعل رأس الجنازة إلى يمين المصلى بحيث لو اضطجع على يمينه كان مستقبلا بوجهه كحالة اللحد ويمكن تعلق وجوب الاستقبال في العبارة بالمصلى لا غير للاكتفاء عن ذكر استقبال الجنازة بما ذكر من الكيفية أو يقال إن ذلك ليس استقبالا حقيقيا بل بيان كيفية وضع الجنازة وقد ذكر والأمر سهل ومستند وجوب الاستقبال والكيفية التأسي بالنبي والأئمة عليهم السلام وقال الصادق عليه السلام في خبر عمار وقد سئل عن ميت عليه فلما سلم الامام فإذا الميت مقلوب رجلاه إلى موضع رأسه قال يسوى وتعاد الصلاة وإن كان قد حمل يدفن فإن كان قد دفن مضت الصلاة عليه لا يصلى عليه وهو مدفون وإنما يجب الاستقبال مع الامكان فيسقط لو تعذر من المصلى والجنازة كالمصلوب الذي يتعذر إنزاله لما روى عن الرضا عليه السلام إن جده صلى على عمه زيد رضي الله عنه مصلوبا ويجب فيها تقارب المصلى من الجنازة فلا يجوز التباعد عنها بما يوجبه عرفا وفى الذكرى لا يجوز التباعد بمأتي ذراع وكذا القول في الارتفاع والانخفاض وكون الامام وراء الجنازة بحيث تكون إمام موقفه ويغتفر ذلك في المأموم كما يغتفر التباعد مع كثرة الصفوف