Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 284

Contributors:

P.284
أبصر بمواقع الشرع وأفضله تسبيح الزهراء عليها السلام روى صالح بن عقبة عن الباقر عليه السلام قال ما عبد الله بشئ من التحميد أفضل من تسبيح فاطمة عليها السلام ولو كان شئ أفضل منه لنحله رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام وعن الصادق عليه السلام تسبيح فاطمة عليها السلام دبر كل صلاة أحب إلى من صلاة ألف ركعة ومن سبحها قبل أن يثنى رجليه من صلاة الفريضة غفر الله له ويبدأ بالتكبير وإنما نسب إليها صلى الله عليها لأنها السبب في تشريعه رواه الصدوق عن علي عليه السلام

المقصد الثاني في صلاة الجمعة

وهي واجبة بالنص والاجماع قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله أجمع المفسرون على أن المراد به صلاة الجمعة وقال في السورة التي يذكر فيها المنافقين يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون قيل المراد بالذكر صلاة الجمعة وقرينة الذكر السابق في الجمعة يدل عليه ومن ثم استحب قراءة السورتين فيها وفى صلاة يوم الجمعة ليكرر على الاسماع الحث عليها وقال النبي صلى الله عليه وآله إعلموا أن الله قد افترض عليكم الجمعة فمن تركها في حياتي وبعد موتى وله إمام عادل استخفافا بها أو جحودا لها فلا جمع الله له شمله ولا بارك له في أمره إلا ولا صلاة له إلا ولا زكاة له إلا ولا حج له إلا ولا صوم له إلا ولا بر له حتى يتوب وروى محمد بن مسلم وأبو بصير قالا سمعنا أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام يقول من ترك الجمعة ثلثا متوالية بغير علة طبع الله على قلبه وروى زرارة عنه عليه السلام قال صلاة الجمعة فريضة والاجتماع إليها مع الامام فريضة فإن من ترك من غير علة ثلث جمع فقد ترك ثلث فرائض ولا يدع ثلث فرائض من غير علة إلا منافق وهي ركعتان كالصبح عوض صلاة الظهر فلا يشرع الجمع بينهما مع اجتماع الشرائط وأول وقتها عند زوال الشمس يوم الجمعة ويمتد إلى أن يصير ظل كل شئ مثله أي مثل ذلك الشئ وقيل مثل الظل الباقي عند الزوال والقول بأن ذلك هو وقت الجمعة هو المشهور بين الأصحاب وخالف المرتضى في أوله فجوز فعلها عند قيام الشمس والاجماع بعده على خلافه حجة وأما كون آخره ما ذكر فهو مع شهرته غير واضح الدلالة قال في الذكرى لم نقف لهم على حجة إلا أن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلى دائما في هذا الوقت ولا دلالة فيه لان الوقت الذي كان يصلى فيه ينقص عن هذا القدر غالبا ولم يقل أحد بالتوقيت بذلك الناقص نعم لو قيل باختصاص الظهر بذلك القدر كما هو مذهب العامة توجه توقيت الجمعة به لأنها بدل منها والذي يناسب أصولنا امتداد وقتها بامتداد وقت الظهر وهو اختيار ابن إدريس وجماعة التفاتا إلى مقتضى البدلية وأصالة البقاء ويمكن الاحتجاج للمشهور بخبر زرارة عن الباقر عليه السلام أن من الأمور أمورا مضيقة وأمورا موسعة وإن الوقت وقتان الصلاة مما فيه السعة فربما عجل رسول الله صلى الله عليه وآله وربما أخر إلا صلاة الجمعة فإن صلاة الجمعة من الامر المضيق إنما لها وقت واحد حين تزول ورواية ابن مسكان عن الصادق عليه السلام وقت صلاة الجمعة عند الزوال ووجه الدلالة توقيتهم عليهم السلام لها بوقت واحد وهو وقت الزوال وهذا القدر وإن كان غير لازم إجماعا من غير أبى الصلاح إلا أنه يجب الاقتصار في القدر الزائد عليه على موضع الحاجة وهو ما لا تحصل معه مخالفة الاجماع وقوفا مع النص وتقربا إلى مدلوله بحسب الامكان والقدر الزائد على المثل مناف للروايتين قطعا وقد تقرر إن النقصان عنه أيضا لا سبيل إلى القول به فتعين المثل وهذا التوجيه حسن وعليه العمل فإن خرج الوقت على القول المشهور صلاها ظهرا ما لم يتلبس بها في الوقت ولو بالتكبير فيكملها جمعة لدخوله فيها في وقتها فوجب اتمامها للنهي عن قطع العمل والصلاة على ما افتتحت عليه وهذا أيضا يتمشى على أصول العامة من الاكتفاء بإدراك التكبير في غيرها من الصلوات والذي يناسب أصولنا اعتبار إدراك ركعة لان الوقت
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 284 | الشهيد الثاني