Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 287

Contributors:

P.287
ووقتها باق وجب السعي إليها كما مر والذكورة فلا تجب على المرأة على المشهور لقول الباقر عليه السلام ووضعها عن تسعة عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين وفى حكمها الخنثى المشكل للشك في سبب الوجوب أما لو التحق بالرجال وجبت مع احتمال الوجوب مطلقا لعموم الأوامر خرج منها المرأة فتبقى الخنثى للشك في أنوثيتها وهو قريب واختار الشهيد وجماعة الأول والحرية فلا تجب على العبد إجماعا منا وعليه أكثر العامة ولا فرق في ذلك بين القن والمدبر والمكاتب الذي لم يتحرر منه شئ وأم الولد للخبر والحضر أو حكمه فلا تجب على المسافر للخبر وضابطه من يلزمه القصر في سفره فالعاصي وكثير السفر وناوي الإقامة عشرة ومن لا يتحتم عليه التقصير كالكائن في أحد المواضع الأربعة الموجبة للتخيير في حكم الحاضر والسلامة من العمى فلا تجب على غير البصر وإن وجد قائدا أو كان قريبا من المسجد للعموم والسلامة من العرج البالغ حد الاقعاد أو مشقة في السعي إليها بحيث لا يتحمل عادة ومن المرض الذي يشق معه الحضور أو يوجب زيادة المرض ولو خاف بطؤ البرء فالظاهر أنه كذلك ولا فرق بين أنواعه ومن الكبر المزمن بحيث يعجز عن السعي إليها أو يحصل له مشقة لا تتحمل عادة وفى حكم هذه الاعذار المطر والوحل والحر والبرد الشديدان إذا خاف الضرر معها ومعلل المريض إذا خاف موته أو تضرره بالحضور ومجهز الميت إذا خاف الضرر عليه بدونه وكذا خائف احتراق الخبز أو فساد الطعام ونحوهما والمحبوس بباطل أو حق يعجز عن أدائه وراجي العفو عن الدم الموجب للقصاص أو الصلح باستناده دون دون حد القذف وغيره من الحدود ذكر ذلك كله المصنف وغيره وخائف الظالم على نفسه أو ماله أو عرضه ولو بضرب أو شتم وسابعها عدم بعد أكثر من فرسخين فلا تجب على من بعد عن موضع إقامتها بذلك مع عدم إمكان الإقامة عنده على المشهور لقول الصادق عليه السلام تجب على من كان منها على فرسخين فان زاد فليس عليه شئ وقد علم من الفتوى والخبر كون القدر المسقط لها الزيادة على الفرسخين دون قدرها وذهب بعض الأصحاب إلى الاكتفاء بالقدر للخبر السالف ويعارض بهذا الخبر ويجمع بينهما بأن المراد بمن كان على رأس فرسخين أن يكون أزيد منهما دفعا للتناقض ويؤيده إن الحصول على رأس الفرسخين فقط مستبعد فأطلق رأس الفرسخين على ما فيه زيادة يسيرة إذا تقرر ذلك فجميع من ذكر من ذوي الأعذار لا يجب عليهم حضور الجمعة وإن استحب لبعضهم كالمسافر الحضور فإن حضر المكلف منهم الذكر موضع الإقامة وجبت عليهم الجمعة وانعقدت بهم بمعنى أن العدد يكمل بهم لانتفاء المانع وهو مشقة الحضور واحترز بالمكلف عن الصبي والمجنون فلا تجب عليهما ولا تنعقد بهما وإن حضرا لعدم التكليف في حقهما وبالذكر عن المرأة فلا تجب عليها أيضا وإن حضرت ولا تنعقد بها على المشهور بين الأصحاب بل كاد يكون إجماعا لصحيحة منصور السالفة المتضمنة اعتبار كون القوم خمسة لا أقل والقوم هم الرجال دون النساء بنص أهل اللغة وهو الظاهر من مقابلتهم بالنساء في قوله تعالى لا يسخر قوم من قوم إلخ وحسنة زرارة عن الباقر عليه السلام لا تكون الجمعة على أقل من خمسة رهط قال الجوهري الرهط ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة وغيرهما من الاخبار وخالف في ذلك ابن إدريس فأوجب على المرأة مع الحضور الصلاة واجتزأ بها عن الظهر غير أنها لا تحسب من العدد ولا شاهد له إلا ما رواه حفص بن غياث عن بعض مواليهم عليهم السلام عن الصادق عليه السلام إن الله فرض الجمعة على المؤمنين والمؤمنات ورخص للمرأة والمسافر والعبد أن لا يأتوها فإذا حضروها سقطت الرخصة ولزمهم الفرض الأول وهذه الرواية وإن كانت ناصة على المطلوب إلا أنه لا تصلح متمسكا خصوصا لابن إدريس المانع من العمل بأخبار الآحاد مع اشتمالها على ضعف بحفص وإرسال ببعض الموالى وينبغي أن يستثنى أيضا المريض الذي يوجب حضوره مشقة شديدة أو زيادة في المرض ونحوه من ذوي
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 287 | الشهيد الثاني