Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 282

Contributors:

P.282
يسلم عن الجانبين إن كان على يساره أحد وإلا فعن يمينه لا غير لرواية عبد الحميد وإن كنت مع إمام فتسليمتين وإن لم يكن على يسارك أحد فسلم واحدة وجعل ابنا بابويه الحائط عن يساره كافيا في استحباب التسليمتين للمأموم والكلام في ذلك كالكلام في الايماء بالصفحة ومؤخر العين إذ لا دليل ظاهرا عليه إلا أن ذلك كله لا يصدر عن الرأي فلا بأس بالعمل به ويستحب للامام القصد بالتسليم إلى الأنبياء والأئمة والحفظة والمأمومين لذكر أولئك إذ يستحب السلام عليهم وحضور هؤلاء وأن يقصد المأموم بالأولى الرد على الامام وقيل يجب ذلك لعموم الآية وبالثانية ما قصده الامام واحتمال وجوب رد المأموم آت في رد المأموم على مأموم آخر والمنفرد يقصد الأنبياء والأئمة والحفظة قال الشهيد ولو أضاف الجميع إلى ذلك قصد الملائكة أجمعين ومن على الجانبين من مسلمي الجن والإنس كان حسنا الثاني التوجه بسبع تكبيرات بينها ثلاثة أدعية بأن يكبر ثلاثا ويدعو اللهم أنت الملك الحق المبين إلخ ثم يكبر اثنتين ويدعو لبيك وسعديك إلخ ثم واحدة ويدعو يا محسن قد أتاك المسئ إلخ فهذه ثلاثة أدعية واقعة بينها ثم يكبر الأخيرة ويدعو بدعاء التوجه وجهت وجهي للذي فطر السماوات إلى آخره وإحدى التكبيرات السبع تكبيرة الاحرام فيكون التكبيرات المستحبة ستا لا غير فإطلاق الاستحباب على السبع باعتبار المجموع من حيث هو مجموع أو إطلاقا لاسم الأكثر وفى إطلاق كون تكبيرة الاحرام إحدى السبع إشارة إلى أنه لا يتعين كونها الأخيرة بل يجوز جعلها ما شاء منها وإن كان جعلها أخيرا أفضل وقد تقدم الكلام في ذلك ولا فرق في استحبابها للمصلى بين القارئ وغيره فيكبر المأموم وإن أدرك الامام في حال القراءة ويستحب رفع اليدين بها كما مر في تكبيرة الافتتاح والاسرار بالست مطلقا الثالث القنوت وهو لغة الخضوع لله والطاعة والدعاء والمراد هنا دعاء مخصوص في موضع معين من الصلاة والقول باستحبابه مذهب أكثر الأصحاب لصحيحة البزنطي عن الرضا عليه السلام إن شئت فاقنت وإن شئت لا تقنت وغيرها وذهب الصدوق إلى وجوبه لظاهر الامر في قوله تعالى وقوموا لله قانتين ولقول الصادق عليه السلام في خبر وهب من ترك القنوت فلا صلاة له وأجيب عن الآية بأن القنوت من الألفاظ المشتركة فلا يتعين حمله على موضع النزاع وفيه نظر لان المغنى المتنازع شرعي وغيره لغوي والحقيقة الشرعية مقدمة بل الجواب أنه لما دلت الأخبار الصحيحة على استحباب القنوت المعهود وجب حمل الآية على غيره من المعاني وعن الخبر بحمل الصلاة المنفية على الكاملة جمعا بينه وبين ما دل على الاستحباب واستحبابه ثابت في جميع الصلوات مفروضها ومسنونها لصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام قال القنوت في كل صلاة ويستحب أن يدعو فيه بالمنقول عن النبي والأئمة عليهم السلام وقد ذكر الشيخ وجماعة أفضلية كلمات الفرج فيه وفى صحيحة سعد بن أبي خلف عن أبي عبد الله عليه السلام قال يجزيك من القنوت اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا في الدنيا والآخرة إنك على كل شئ قدير ويجوز الدعاء فيه بما سنح للدين والدنيا لما رواه إسماعيل بن الفضل قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القنوت وما فيه يقال فقال ما قضى الله على لسانك ولا أعلم فيه شيئا موقتا ويستحب إطالته فقد ورد عنهم عليهم السلام أفضل الصلاة ما طال قنوتها ورفع اليدين به تلقاء وجهه لرواية عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام وترفع يديك حيال وجهك وإن شئت تحت ثوبك وتتلقى بباطنهما السماء وأن تكونا مبسوطتين والتكبير قبله على المشهور والجهر به لغير المأموم مطلقا لقول الباقر عليه السلام في صحيحة زرارة القنوت كله جهار وقول الصادق عليه السلام في رواية أبي بصير للامام أن يسمع من خلفه كلما يقول ولا ينبغي لمن خلفه أن يسمعه شيئا مما يقول وهو كناية عن الاسرار للمأموم وإن كان أعم منه إذ لا قائل بالواسطة وهو