Skip to main content

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ق ) — Page 278

Contributors:

P.278
صلى الله عليه وآله تغليبا أو بالنقل ويجب عقيب كل ركعة ثانية وفى آخر الثلاثية والرباعية أيضا الشهادتان المعهودتان والصلاة على النبي وآله عليهم السلام وآله وظاهر العبارة كعبارة الأكثر الاجتزاء بالشهادتين بأي لفظ اتفق فلا ينحصر في الفرد المشهور وهو أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله بل لو ترك وحده لا شريك له ولفظة عبده لم يضر لصدق الشهادتين بدونهما وهو الذي قطع به في كثير من كتبه وقد تردد في النهاية في وجوب وحده لا شريك له وفى الاخبار دلالة على كل منهما فروى سورة بن كليب قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن أدنى ما يجزى من التشهد قال الشهادتان وهو يدل على الأول وروى محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام التشهد في الصلاة قال مرتين قلت وكيف مرتين قال إذا أستويت جالسا فقل أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم تنصرف قال قلت فقول العبد التحيات لله والصلوات الطيبات لله قال هذا اللطف من الدعاء تلطف العبد به ربه وظاهر هذه الرواية وجوب الضميمة المذكورة لاقتضاء الامر الوجوب وهو وجه تردده في النهاية وربما جمع بينهما بوجوب كل من العبارتين تخييرا وإن كانت أحديهما أفضل من الأخرى وفيه قصود خبر سورة بن كليب عن مقاومة الاخبار الأخرى لضعفه برجال متعددة وبأنه مطلق لا دال على عبارة مخصوصة حتى يجمع بينهما كذلك والخبر الاخر مقيد بألفاظ معينة بيانا للشهادتين والمطلق يجب حمله على المقيد وبأن العمل بالأول يستلزم جواز حذف لفظة أشهد الثانية مع الاتيان بواو العطف أو حذف الواو مع الاتيان بها بل حذفهما معا وإضافة الرسول مع حذف عبده لصدق الشهادتين مع جميع هذه التعبيرات وأصحاب الجمع لا يقولون به نعم جوزه المصنف في بعض كتبه وهو ظاهر إطلاقه هنا وهو متوجه على تقدير العمل بالخبر الأول وأجاب بعض المانعين من هذه التعبيرات بأن مخالفة المنقول غير جائزة وبقاء المعنى غير كاف لان التعبد بالألفاظ المخصوصة ثابت وبأن هذه الرواية لا تنهض معارضة لغيرها من الاخبار المشهورة في المذهب وفيه إن الاخبار المشهورة تضمنت إضافة وحده لا شريك له ولفظة عبده والمجيب لا يحتم وجوبها ولم يستفيدوا جواز حذفها إلا من هذا الحديث المطلق فكيف يرد ويجوز ترك تلك الإضافات والذي يظهر بعد تتبع الأخبار الواردة في هذا الباب إن اللازم منها أما تحتم العمل بالتشهد المذكور المشتمل على الإضافات أو القول بجواز جميع تلك التعبيرات كما اختاره المصنف وصرح به المحقق في المعتبر حيث حكم بوجوب ما تضمنته الاخبار وهو الشهادتان إلا أن في الثاني ما تقدم من الاشكال والله أعلم بالحال والمراد بآل محمد على وفاطمة والحسنان عليهم السلام للنقل ويطلق على باقي الأئمة الاثني عشر تغليبا ويجب الجلوس مطمئنا بقدره فلو شرع في التشهد قبل حصولها أو نهض قبل كماله متعمدا بطلت الصلاة للنهي المقتضى للفساد وإن أعاده في محله ولو كان ناسيا تداركه في محله إن أمكن والا مضى في صلاته وهل يجب قضاؤه الظاهر لا لوقوعه في الجملة والمخل به إنما هو بضع واجباته وهو لا يقضى ووجه القضاء إن عدم وقوعه على وجهه يصيره في حكم المعدوم وضعفه ظاهر والجاهل بالتشهد يتعلم مع السعة ومع الضيق يأتي منه بقدر ما يعلمه لان الميسور لا يسقط بالمعسور فإن لم يعلم شيئا قيل سقط والأولى الجلوس بقدره حامدا لله تعالى كما ورد الامر به في خبر الخثعمي عن الباقر عليه السلام من الاجتزاء بالتحميد مطلقا فإن أقل محتملاته حمله على الضرورة وهو اختيار الشهيد رحمه الله فإن لم يحسن التحميد وجب الجلوس بقدره لأنه أحد الواجبين وإن كان مقيدا مع الاختيار بالذكر ويستحب التورك فيه وصفته كما مر والزيادة في الدعاء عما ذكر في الشهادتين بما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا